20 - بصائر الدرجات : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عميرة ، عن الكناني قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا
صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن المحسودون الذين قال الله : " أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ( 1 ) .
21 - بصائر الدرجات : الهيثم النهدي ، عن العباس بن عامر ، عن عمر بن مصعب عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وحكاية علم
تغيير ( 2 ) الزمان وحدثانه وإذا أراد الله بعبد خيرا أسمعهم ، ولو أسمع من لم يسمع
لولى معرضا كأن لم يسمع ، ثم أمسك هنيئة ثم قال : لو وجدنا وعاء أو مستراحا
لعلمنا ، والله المستعان ( 3 ) .
بيان : " إن من علم ما أوتينا " أي مما أوتينا من العلم ، أو المراد بما أوتينا
الإمامة ، أي من العلوم اللازمة لها ، وفي الكافي : " تفسير القرآن وأحكامه
وعلمه ( 4 ) " وحدثان الدهر بالكسر : نوبه وأحداثه ( 5 ) " أسمعهم " أي بمسامعهم الباطنة
ولو أسمع ظاهرا من لم يسمع باطنا لولى معرضا كأن لم يسمع ظاهرا ، ويظهر منه
الجواب الحق عن الشبهة المشهورة في قوله تعالى : " لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم
ولو أسمعهم لتولوا ( 6 ) " فإنهما ينتجان لو علم الله فيهم خيرا لتولوا ، والجواب أنه
ليس المقصود في الآية ترتيب القياس المنطقي ، فتكون الكبرى كلية فيكون المعنى
على أي حال أسمعهم لتولوا ، بل المعنى لو أسمعهم على هذا التقدير الذي لا يعلم
فيهم الخير لتولوا ، ولذا لم يسمعهم ، فالجملة الثانية مؤكدة للأولى ، ويحتمل أن
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 55 .
( 2 ) تغير الزمان خ ل . في المصدر : " تفسير القران واحكامه علم تغيير الزمان وحدثاته
والظاهر أن الصحيح : وعلم .
( 3 ) بصائر الدرجات : 53 ،
( 4 ) في الكافي : وعلم .
( 5 ) أي نوائبه واحداثه .
( 6 ) الأنفال : 23 .