الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به " قال : هم الأئمة عليهم السلام ( 1 ) .
الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد مثله ( 2 ) .
بيان : اختلف المفسرون في المراد بالكتاب فقيل : هو التوراة ، فالمراد بهم
مؤمنو أهل الكتاب ، وقيل : هو القرآن ، فالمراد بهم مؤمنو هذه الأمة ، وهذا
التأويل مبني على الثاني ، وهو أوفق بالآية ، لان حق تلاوة القرآن موقوف
على فهم غوامضه والعمل بجميع مضامينه ، وهو مختص بهم عليهم السلام ، كما أن الايمان
الكامل به لا يتأتى إلا منهم .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : " وأوحي إلى هذا القران لأنذركم به ومن بلغ " قال : من
بلغ هو الامام ، قال : محمد ينذر ، وإنا ننذر كما أنذر به النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
بيان : فاعل " قال " في الموضعين الإمام عليه السلام .
وقال الطبرسي قدس سره : أي ولا خوف به من بلغه القرآن إلى يوم
القيامة ، وفي تفسير العياشي : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام : معناه ومن بلغ
أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله عليه السلام .
وعلى هذا يكون قوله : " ومن بلغ " في موضع رفع عطفا على الضمير في
" انذر " ( 4 ) .
8 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة
عن مالك الجهني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : " وأوحي إلي
هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " قال : من بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو
ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 57 . والآية في سورة البقرة : 121 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 215 .
( 3 ) تفسير القمي : 183 . فيه : [ وانا نقول كما انذر به النبي ] أقول : والآية في
سورة الأنعام : 19 .
( 4 ) مجمع البيان : 4 : 282 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 416 . فيه : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : قوله .