والمنافقون عنده فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله استغفر الله له ، فاستغفر له
فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم ( 1 ) ؟ أو تستغفر لهم ؟ فأعرض
عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعاد عليه ، فقال له " ويلك إني خيرت فاخترت إن الله ( 2 )
يقول : " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " فلما
مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إن
رأيت أن تحضر جنازته ، فحضر ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام على قبره ، فقال له عمر يا
رسول الله : ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا ، وأن تقوم ( 4 ) على قبره ؟
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويلك وهل تدري ما قلت ؟ إنما قلت : اللهم احش قبره
نارا ، وجوفه نارا ، وأصله النار ، فبدا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما لم يكن يحب .
قال : ولما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين
ويؤذونهم ، فكانوا ( 5 ) يحلفون لهم أنهم على الحق ، وليس ( 6 ) هم بمنافقين لكي
يعرضوا عنهم ( 7 ) ويرضوا عنهم ، فأنزل الله : " سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم
لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون *
يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين "
ثم وصف الاعراب فقال : " الاعراب أشد كفرا ونفاقا " إلى قوله : " إن الله غفور
رحيم ( 8 ) " .
50 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن يحيى بن عمران عن يونس عن أبي الطيار قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرجون لأمر الله ، قوم كانوا مشركين ، قتلوا حمزة وجعفرا
وأشباههما من المؤمنين ، ثم دخلوا بعد ذلك في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك
هامش
( 1 ) على أحد منهم .
( 2 ) ان الله عز وجل خ ل .
( 3 ) فحضره خ .
( 4 ) في المصدر : وان تقم .
( 5 ) وكانوا خ ل .
( 6 ) وليسوا خ ل .
( 7 ) في المصدر : لكيلا يعرضوا عنهم .
( 8 ) تفسير القمي : 277 و 278 والآيات في التوبة : 74 - 80 و 84 و 95 - 99 .