تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والمنافقون عنده فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله استغفر الله له ، فاستغفر له فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم ( 1 ) ؟ أو تستغفر لهم ؟ فأعرض عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعاد عليه ، فقال له " ويلك إني خيرت فاخترت إن الله ( 2 ) يقول : " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إن رأيت أن تحضر جنازته ، فحضر ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام على قبره ، فقال له عمر يا رسول الله : ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا ، وأن تقوم ( 4 ) على قبره ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويلك وهل تدري ما قلت ؟ إنما قلت : اللهم احش قبره نارا ، وجوفه نارا ، وأصله النار ، فبدا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما لم يكن يحب . قال : ولما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم ، فكانوا ( 5 ) يحلفون لهم أنهم على الحق ، وليس ( 6 ) هم بمنافقين لكي يعرضوا عنهم ( 7 ) ويرضوا عنهم ، فأنزل الله : " سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون * يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين " ثم وصف الاعراب فقال : " الاعراب أشد كفرا ونفاقا " إلى قوله : " إن الله غفور رحيم ( 8 ) " . 50 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن يحيى بن عمران عن يونس عن أبي الطيار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرجون لأمر الله ، قوم كانوا مشركين ، قتلوا حمزة وجعفرا وأشباههما من المؤمنين ، ثم دخلوا بعد ذلك في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك
هامش
( 1 ) على أحد منهم . ( 2 ) ان الله عز وجل خ ل . ( 3 ) فحضره خ . ( 4 ) في المصدر : وان تقم . ( 5 ) وكانوا خ ل . ( 6 ) وليسوا خ ل . ( 7 ) في المصدر : لكيلا يعرضوا عنهم . ( 8 ) تفسير القمي : 277 و 278 والآيات في التوبة : 74 - 80 و 84 و 95 - 99 .