قال : نزلت في رجل من الأنصار كانت له نخلة في دار رجل فكان ( 1 ) يدخل عليه بغير
إذن ، فشكى ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصاحب النخلة : بعني
نخلتك هذه بنخلة في الجنة ، فقال : لا أفعل ، قال : فبعنيها بحديقة في الجنة ، فقال :
لا أفعل ، وانصرف فمضى إليه أبو الدحداح ( 2 ) واشتراها منه وأتى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال أبو الدحداح : يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة التي قلت لهذا فلم يقبله ( 3 )
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لك في الجنة حدائق وحدائق ، فأنزل الله في ذلك : " فأما
من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى " يعني أبا الدحداح " فسنيسره لليسرى *
وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله
إذا تردى " يعني إذا مات " إن علينا للهدى " قال : علينا أن نبين لهم . قوله :
" فأنذرتكم نارا تلظى " أي تلتهب ( 4 ) عليهم " لا يصلاها إلا الأشقى " يعني هذا الذي
بخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وسيجنبها الأتقى * الذي " قال : أبو الدحداح ، وقال
الله : " وما لأحد عنده من نعمة تجزى " قال : ليس لأحد عند الله يدعي ربه بما
فعله ( 5 ) لنفسه وإن جازاه فبفضله يفعل ، وهو قوله : " إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى *
ولسوف يرضى " أي يرضى عن أمير المؤمنين ويرضوا ( كذا ) عنه ( 6 ) .
57 - تفسير علي بن إبراهيم : " فليدع ناديه " قال : لما مات أبو طالب فنادى أبو جهل والوليد
عليهما لعائن الله : هلم ( 7 ) فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ناصره ( 8 ) فقال الله : " فليدع
ناديه * سندع الزبانية " قال : كما دعا إلى قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحن أيضا ندع
الزبانية ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في دار آخر وكان خ ل وفى المصدر : في دار رجل من الأنصار .
( 2 ) ابن الدحداح خ ل . في المواضع .
( 3 ) في المصدر : فلم يقبلها .
( 4 ) تتلهب خ ل .
( 5 ) يدعى على ربه ما فعله خ ل .
( 6 ) تفسير القمي : 728 فيه : ويرضى عنه ، والآيات في سورة الليل .
( 7 ) في المصدر : هلموا
( 8 ) في المصدر : كان ينصره .
( 9 ) تفسير القمي : 731 والآية في سورة العلق : 17 و 18 .