49 - تفسير علي بن إبراهيم : " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد
إسلامهم " قال : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الامر في بني
هاشم ، فهي كلمة الكفر ، ثم قعدوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة وهموا بقتله ، وهو
قوله : " وهموا بما لم ينالوا " ثم ذكر البخلاء وسماهم منافقين وكاذبين فقال :
" ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله " إلى قوله : " وبما كانوا يكذبون " وفي
رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : هو ثعلبة بن خاطب ( 1 ) بن عمرو بن
عوف كان محتاجا فعاهد الله ، فلما آتاه الله بخل به ، ثم ذكر المنافقين فقال : " ألم
يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم " الآية ، وأما قوله : " الذين يلمزون المطوعين
من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم " فجاء سالم
ابن عمير الأنصاري بصاع من تمر فقال : يا رسول الله كنت ليلتي أخبز ( 2 ) لجرير
حتى نلت صاعين تمرا ، أما أحدهما فأمسكته ، وأما الآخر فأقرضته ربي ، فأمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ينثره في الصدقات ، فسخر منه المنافقون فقالوا : والله أن كان
الله يغني عن هذا الصاع ( 3 ) ما يصنع الله بصاعه شيئا ، ولكن أبا عقيل أراد أن يذكر
نفسه ليعطى من الصدقات ، فقال : " سخر الله منهم ولهم عذاب أليم " قوله ( 4 ) :
" استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " قال علي
ابن إبراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة
ومرض عبد الله بن أبي ، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا ، فجاء إلى رسول الله ( 5 )
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبوه يجود بنفسه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي
إنك إن لم تأت أبي ( 6 ) كان ذلك عارا علينا ، فدخل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى أسد الغابة : حاطب .
( 2 ) أجيرا خ ل . أقول : في المصدر ( أجير ) ولعله مصحف أجيرا .
( 3 ) في المصدر : والله ان الله لغنى عن هذا الصاع .
( 4 ) لم يذكر ( قوله ) في المصدر .
( 5 ) إلى النبي خ ل .
( 6 ) ان لم تأت أبى عائدا كان خ ل .