تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عنك ، فأنزل الله : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " الآية ، ثم قال : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض " أي اختبرنا الأغنياء بالغنى لننظر كيف مواساتهم للفقراء ، وكيف يخرجون ما فرض الله عليهم في أموالهم لهم ، واختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر وعما في أيدي الأغنياء " ليقولوا " أي الفقراء ( 1 ) " أهؤلاء " الأغنياء " من الله عليهم " الآية ، ثم فرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يسلم على التوابين الذين عملوا السيئات ( 2 ) ثم تابوا فقال : " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " يعني أوجب الرحمة لمن تاب والدليل على ذلك قوله : " أنه من عمل منكم سواء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم " ( 3 ) . 11 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله " الآية ، نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر ، فلفظ الآية عام ، ومعناها خاص ، ونزلت ( 4 ) في غزوة بني قريظة في سنة خمس من الهجرة ، وقد كتبت في هذه السورة مع أخبار بدر ، وكانت بدر على رأس ستة عشر شهرا من مقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، ونزلت مع الآية التي في سورة التوبة قوله : " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ( 5 ) " الآية نزلت في أبي لبابة ، فهذا الدليل على أن التأليف على خلاف ما أنزل الله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خيانة الله ورسوله معصيتهما وأما خيانة الأمانة فكل إنسان مأمون على ما افترض الله عليه ( 6 ) . 12 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنما النسئ زيادة في الكفر " كان سبب نزولها أن رجلا من كنانة كان يقف في الموسم فيقول : قد أحللت دماء المحلين طئ وخثعم في شهر المحرم وأنسأته وحرمت بدله صفر ، فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفر وأنسأته
هامش
( 1 ) في المصدر : أي للفقراء . ( 2 ) في المصدر : والذين عملوا السيئات . ( 3 ) تفسير القمي : 189 و 190 ، والآية في الانعام : 51 - 54 . ( 4 ) في المصدر : وهذه الآية نزلت . أقول : ويحتمل ان لا تكون هذه الجملة من تفسير القمي بل من زيادات غيره ، لأنه قال بعد حديث أبي الجارود : رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم . ( 5 ) التوبة : 102 . ( 6 ) تفسير القمي : 249 والآية في الأنفال : 27 .