وحرمت بدله شهر المحرم . فنزلت الآية ( 1 ) .
13 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومنهم من يلمزك في الصدقات " فإنها نزلت لما جاءت الصدقات
وجاء الأغنياء وظنوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسمها بينهم ، فلما وضعها رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) في الفقراء تغامزوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في
الحرب ونغزو معه ونقوي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه
ولا يغنون عنه شيئا ، فأنزل الله : " ولو أنهم رضوا " إلى قوله : إنا إلى الله راغبون ( 2 ) .
14 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ولو كانوا اولي قربى " أي ولو كانوا قراباتهم قوله :
" رجسا إلى رجسهم " أي شكا إلى شكهم ، قوله : " أنهم يفتنون " أي يمرضون
قوله : " ثم انصرفوا " أي تفرقوا " صرف الله قلوبهم " عن الحق إلى الباطل
باختيارهم الباطل على الحق ( 3 ) .
15 - تفسير علي بن إبراهيم : " ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه " يقول : يكتمون ما في
صدورهم من بغض علي ( عليه السلام ) فقال : " ألا حين يستغشون ثيابهم " فإنه كان إذا حدث
بشئ من فضل علي ( عليه السلام ) أو تلا عليهم ما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا ، يقول
الله : " يعلم ما يسرون وما يعلنون " حين قاموا " إنه عليم بذات الصدور ( 4 ) " .
16 - تفسير علي بن إبراهيم : " والذين يرمون أزواجهم " كان ( 5 ) سبب ذلك أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لما رجع من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار
فقال : يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منها حامل ، فأعرض
عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات
فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منزله فنزل عليه آية اللعان ، وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلى
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 265 .
( 2 ) تفسير القمي : 273 . والآية في التوبة : 58 و 59 .
( 3 ) تفسير القمي : 282 و 283 والآيات في التوبة : 113 و 125 - 127 .
( 4 ) تفسير القمي : 297 والآية في هود : 5 .
( 5 ) في المصدر : قوله : " والذين يرمون أزواجهم " إلى قوله : " إن كان من الصادقين "
فإنها نزلت في اللعان ، وكان .