كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ، ثم قال رسول الله : إن جاءت بالولد
أحمش الساقين ، أنفس العينين ( 1 ) جعدا قططا فهو للامر السئ ، وإن جاءت به
أشهل أصهب فهو لأبيه ، فيقال : إنها جاءت به على الامر السئ ( 2 ) .
بيان : أحمش الساقين أي دقيقهما ، والنفس بالتحريك : السعة ، والقطط :
الشديد الجعودة ، وقيل : الحسن الجعودة ، والشهلة : حمرة في سواد العين . والصهب
محركة : حمرة أو شقرة في الشعر .
17 - تفسير علي بن إبراهيم : " فإذا أوذي في الله " اي إذا أذاه إنسان أو أصابه ضر أو فاقة
أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي
لا ينقطع ( 3 ) .
18 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإذا غشيهم موج كالظلل " يعني في البحر " فمنهم مقتصد "
أي صالح والختار : الخداع ( 4 ) .
19 - تفسير علي بن إبراهيم : " لئن لم ينته المنافقون " إلى قوله تعالى : " إلا قليلا " فإنها
نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا خرج في بعض
غزواته يقولون : قتل واسر ، فيغتم المسلمون لذلك ، ويشكون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأنزل الله في ذلك " لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض " أي شك " ثم
لا يجاورونك فيها إلا قليلا " أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إلا قليلا ، وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ملعونين " فوجبت عليهم اللعنة يقول الله
بعد اللعنة : " أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا ( 5 ) " .
20 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومنهم من يستمع إليك " فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب
هامش
( 1 ) في المصدر : أخفش العينين .
( 2 ) تفسير القمي : 452 و 453 والآيات في النور : 6 - 9 .
( 3 ) تفسير القمي : 495 والآية في العنكبوت : 10 .
( 4 ) تفسير القمي : 510 ، والآية في لقمان : 32 .
( 5 ) تفسير القمي : 534 والآية في سورة الأحزاب : 60 و 61 .