تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) . 64 - كتاب الطرف : - للسيد علي بن طاووس ، وكتاب مصباح الأنوار بإسنادهما إلى كتاب الوصية لعيسى الضرير ، عن موسى بن جعفر عليه قال : قال لي أبي : قال علي ( عليه السلام ) لما قرأت صحيفة وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا فيها : يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك ، قال : فقلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأبي أنت وأمي أنا أقوى على غسلك وحدي ؟ قال : بذا أمرني جبرئيل ، وبذلك أمره الله تبارك وتعالى ، قال : فقلت له : فإن لم أقو على غسلك وحدي فأستعين بغيري يكون معي ؟ فقال جبرئيل : يا محمد قل لعلي ( عليه السلام ) : إن ربك يأمر أن تغسل ابن عمك فإن هذا السنة ( 2 ) لا يغسل الأنبياء غير الأوصياء ، وإنما يغسل كل نبي وصيه من بعده ، وهي من حجج الله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) على أمته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به ، واعلم يا علي إن لك على غسلي أعوانا ، نعم الأعوان والاخوان ، قال علي ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله من هم ؟ بأبي أنت وأمي ، فقال : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السماء الدنيا أعوان لك ، قال علي ( عليه السلام ) : فخررت لله ساجدا ، وقلت : الحمد لله الذي جعل لي إخوانا وأعوانا هم أمناء الله ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمسك هذه الصحيفة التي كتبها القوم ، وشرطوا فيها الشروط على قطيعتك وذهاب حقك ، وما قد أزمعوا عليه من الظلم تكون عندك لتوافيني بها غدا وتحاجهم بها ، فقال علي ( عليه السلام ) : غسلت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا وحدي ، وهو في قميصه ، فذهبت أنزع عنه القميص فقال جبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك من قميصه ، فإن الله لم يجرده ، وتأيد في الغسل فأنا أشاركك في ابن عمك بأمر الله ، فغسلته بالروح والريحان والرحمة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 241 . ( 2 ) في المصدر : فإنها السنة .