جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها
ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك
فهذا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) .
64 - كتاب الطرف : - للسيد علي بن طاووس ، وكتاب مصباح الأنوار
بإسنادهما إلى كتاب الوصية لعيسى الضرير ، عن موسى بن جعفر عليه قال :
قال لي أبي : قال علي ( عليه السلام ) لما قرأت صحيفة وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا فيها :
يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك ، قال : فقلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأبي أنت وأمي
أنا أقوى على غسلك وحدي ؟ قال : بذا أمرني جبرئيل ، وبذلك أمره الله تبارك
وتعالى ، قال : فقلت له : فإن لم أقو على غسلك وحدي فأستعين بغيري يكون
معي ؟ فقال جبرئيل : يا محمد قل لعلي ( عليه السلام ) : إن ربك يأمر أن تغسل ابن
عمك فإن هذا السنة ( 2 ) لا يغسل الأنبياء غير الأوصياء ، وإنما يغسل كل
نبي وصيه من بعده ، وهي من حجج الله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) على أمته فيما أجمعوا عليه
من قطيعة ما أمرهم به ، واعلم يا علي إن لك على غسلي أعوانا ، نعم الأعوان
والاخوان ، قال علي ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله من هم ؟ بأبي أنت وأمي ، فقال :
جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السماء الدنيا
أعوان لك ، قال علي ( عليه السلام ) : فخررت لله ساجدا ، وقلت : الحمد لله الذي جعل لي
إخوانا وأعوانا هم أمناء الله ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمسك هذه الصحيفة التي
كتبها القوم ، وشرطوا فيها الشروط على قطيعتك وذهاب حقك ، وما قد أزمعوا
عليه من الظلم تكون عندك لتوافيني بها غدا وتحاجهم بها ، فقال علي ( عليه السلام ) :
غسلت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا وحدي ، وهو في قميصه ، فذهبت أنزع عنه القميص فقال
جبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك من قميصه ، فإن الله لم يجرده ، وتأيد في الغسل
فأنا أشاركك في ابن عمك بأمر الله ، فغسلته بالروح والريحان والرحمة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 241 .
( 2 ) في المصدر : فإنها السنة .