تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
بيان : آسى ، أي أحزن . وثوى بالمكان : أقام به . رزئنا على بناء المجهول من قولهم : رزأته مصيبة ، أي أصابته ، وما رزأته ماله بالكسر والفتح ، أي ما نقصته والرزء بالضم : المصيبة ، وربما يقرأ على بناء المعلوم من قولهم ، رزأت الرجل أي أصبت منه خيرا ، والأول أنسب ، وقوله : من الردى ، متعلق بحيينا بتضمين معنى النجاة . والردى : الهلاك . من دون أهله كأنه وضع الظاهر موضع الضمير أي كان لنا كالحصن من دوننا يمنع وصول الأذى إلينا ، ومن غير سائر أهله . وقوله : معقل ، كأنه حال ، والمعقل : الملجأ . والحرز : الموضع الحصين . والعدي جمع العدو وهو جمع لا نظير له ، والمرأى : المنظر . وقوله : صباح مساء ، ظرف وصباح مبني ، ومساء قد يكون معربا ، وقد يكون مبنيا ، واعرب هنا للوزن . قال الرضي رحمه الله : أصله صباحا فمساء ، أي كل صباح ، وكل مساء والفاء يؤدي معنى العموم ، كما في قولك : انتظرته ساعة فساعة ، أي كل ساعة إذ فائدة الفاء التعقيب ، فيكون المعنى يوما ويوما عقيبه بلا فصل إلى مالا يتناهى فاقتصر على أول مراتب التكرار كما في قوله تعالى : " فارجع البصر كرتين ( 1 ) " ولبيك ، أو أصله صباحا بعد مساء . والدجى جمع الدجية ، وهي الظلمة . والجوانح : الأضلاع التي تحت الترائب ، وهي مما يلي الصدر ، الواحدة جانحة ، والحشا ما اضطمت عليه الضلوع ، ولعل ضم الجوانح والحشا كناية عن الموت كما قيل ، أو المعنى خير جميع الناس ، فإن كل إنسان له جوانح وحشا منضمين ، والترب بالضم : التراب ، والثرى : التراب الندي وقوله : قد سما ، فاعله الموج ، والرحب بالضم : السعة . والباء بمعنى مع . والصدع : الشق . والصفا : الحجر الصلب ، والشعب : الصدع في الشئ وإصلاحه ، وهو المراد هيهنا . وقوله ( عليه السلام ) : لا شعب استيناف ، كأن سائلا سأل هل يمكن إصلاح الشعب ؟ فأجاب بعدم الامكان . واستقلال الامر : عده قليلا . ومصيبة تميز أو حال . والوهي : الكسر . والضمير في يهيجه راجع إلى العظم . والواو في قوله : وفي كل وقت للحال .
هامش
( 1 ) الملك : 4 ، والصحيح : ثم ارجع .