منه بالبكاء ، وشؤون الرأس هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله . قوله : مماطلا ، أي
يماطل في الذهاب ولا يذهب ، والكمد بالفتح وبالتحريك : تغير اللون ، والحزن
الشديد ، ومرض القلب منه . وحالفه : عاهده ولازمه . قوله : وقلالك ، أي الداء
والكمد قليلان في جنب مصيبتك ، وإنه ينبغي لمصيبتك ما هو أعظم منهما . قوله : ولكنه
أي الموت أو الحزن والبال : القلب : أي اجعلنا ممن حضر بالك ، وتهتم بشأنه
وتدعو وتشفع له .
56 - أقول : قال السيد ابن طاووس رحمه الله في كشف المحجة : ذكر الطبري
في تاريخه في رواية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توفي يوم الاثنين ، وما دفن إلى يوم الأربعاء ( 1 )
وفي رواية أنه ( صلى الله عليه وآله ) بقي ثلاثة أيام حتى دفن ، وذكر إبراهيم الثقفي في كتاب
المعرفة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقي ثلاثة أيام حتى دفن ، لاشتغالهم بولاية أبي بكر
والمنازعات فيها ( 2 ) .
57 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن
أحمد بن عبيد الله ، عن الربيع بن سيار ( 3 ) ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد
رفعه إلى أبي ذر رضي الله عنه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الشورى : هل فيكم
أحد غسل رسول الله مع الملائكة المقربين بالروح والريحان ، فقلبه لي الملائكة
وأنا أسمع قولهم ، وهم يقولون : استروا عورة نبيكم ستركم الله ، غيري ؟ قالوا :
لا ، قال : فهل فيكم من كفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووضعه في حفرته ، غيري ؟ قالوا : لا
قال : فهل فيكم أحد بعث الله عز وجل إليه بالتعزية ، حيث قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وفاطمة ( عليها السلام ) تبكيه ، إذ سمعنا حسا على الباب ، وقائلا يقول نسمع صوته ، ولا نرى
شخصه ، وهو يقول : " السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، ربكم عز وجل
يقرئكم السلام ، ويقول لكم : إن في الله خلفا من كل مصيبة ، وعزاء من كل
هالك ، ودركا من كل فوت ، فتعزوا بعزاء الله ، واعلموا أن أهل الأرض يموتون
هامش
( 1 ) في المصدر : إلى ليلة الأربعاء .
( 2 ) كشف المحجة : 7 .
( 3 ) في المصدر : يسار .