الملائكة الكرام الأبرار الأخيار تبشرني ( 1 ) وتمسك وأكلم ساعة بعد ساعة
ولا اقلب منه ( 2 ) إلا قلب لي ، فلما فرغت من غسله وكفنه وضعته على سريره
وخرجت كما أمرت ، فاجتمع له من الملائكة ما سد الخافقين ، فصلى عليه ربه
والملائكة الكرام المقربون وحملة عرشه الكريم ، وما سبح لله رب العالمين وأنفذت
جميع ما أمرت ، ثم واريته في قبره ، فسمعت صارخا يصرخ من خلفي : يا آل تيم ،
وويا آل عدي يا آل أمية أنتم أئمة تدعون إلى النار ويوم القيامة لا تنصرون ، اصبروا
آل محمد توجروا ، ولا تجزعوا ( 3 ) فتوزروا " من كان يريد حرث الآخرة نزد له
في حرثه ، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب ( 4 ) "
65 - من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مرثية سيد المرسلين
( صلى الله عليه وآله ) :
نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات
لاخير بعدك في الحياة وإنما * أبكي مخافة أن تطول حياتي ( 5 )
66 - ومنه في المرثية عند زيارته ( صلى الله عليه وآله ) :
ما غاص ( 6 ) دمعي عند نائبة * إلا جعلتك للبكا سببا
وإذا ذكرتك سامحتك به * مني الجفون فغاض ( 7 ) وانسكبا
إني اجل ، ثرى حللت به * عن أن أرى لسواه مكثئا ( 8 )
بيان : غاض الماء : قل وغار في الأرض ، والضمير في به راجع إلى الدمع
والجفون فاعل سامحت ، والانسكاب : الانصباب ، وضمير في به راجع إلى الثرى .
67 - وقال شارح الديوان لفاطمة ( عليها السلام ) قريب منها :
إذا اشتد شوقي زرت قبرك باكيا * أنوح وأشكو لا أراك مجاوبي
هامش
( 1 ) في المصدر : تشير لي .
( 2 ) في المصدر : ولا اقلب منه عضوا .
( 3 ) ولا تحرفوا خ ل .
( 4 ) الطرف : 44 و 45 و 48 والآية في الشورى : 20 .
( 5 ) الديوان : 32 .
( 6 ) ما فاض خ ل .
( 7 ) ففاض خ ل .
( 8 ) الديوان : 21 .