تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الآية وقيل : نزلت الآية في ناس من المنافقين يقولون : آمنا فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك ، عن الضحاك ، وقيل : نزلت في قوم ردهم المشركون إلى مكة ، عن قتادة ( 1 ) . وفي قوله تعالى : " وإذا غشيهم موج " روي السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس إلا أربعة نفر ، قال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله ابن أختل ( 2 ) ، وقيس بن صبابة ، وعبد الله بن أبي سرح ، فأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم ريح عاصفة فقال أهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا ، فقال عكرمة : لئن لم ينجني في البحر إلا الاخلاص ما ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه إني آتي ( 3 ) محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما ، فجاء فأسلم ( 4 ) . وقال في قوله تعالى : " يا أيها النبي اتق الله " نزلت في أبي سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي قدموا المدينة ، ونزلوا على عبد الله بن أبي بعد غزوة أحد بأمان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليكلموه فقاموا وقام معهم عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق فدخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا محمد ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة ، وقل : إن لها شفاعة لمن عبدها وندعك وربك ، فشق ذلك على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال عمر بن الخطاب : ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم ، فقال : إني أعطيتهم الأمان ، وأمر ( صلى الله عليه وآله ) فأخرجوا من المدينة ونزلت الآية " ولا تطع الكافرين " من أهل مكة أبا سفيان وأبا الأعور وعكرمة ، والمنافقين ابن أبي وابن سعد وطعمة ، وقيل : نزلت في ناس من ثقيف قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فطلبوا منه أن يمتعهم باللات والعزى سنة ، قالوا : ليعلم قريش منزلتنا منك . وقوله : " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " نزل في أبي معمر
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 273 و 274 . ( 2 ) في المصدر : عبد الله بن أخطل . ( 3 ) في المصدر ان آتي محمدا . ( 4 ) مجمع البيان 8 : 323 .
بحار الأنوار — صفحة 49 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي