تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الله ( صلى الله عليه وآله ) ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف ، وحكى البخلي أنه كانت بين علي ( عليه السلام ) وعثمان منازعة في أرض اشتراها من علي ( عليه السلام ) فخرجت فيها أحجار وأراد ردها بالعيب فلم يأخذها ، فقال : بيني وبينك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال الحكم ابن أبي العاص : إن حاكمته إلى ابن عمه حكم له فلا تحاكمه إليه ، فنزلت الآيات وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أو قريب منه " وإن يكن لهم الحق " أي وإن علموا أن الحق يقع لهم " يأتوا " إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسرعين ( 1 ) طائعين منقادين " مرض " أي شك في نبوتك ونفاق " أن يحيف الله " أي يجور الله ورسوله عليهم في الحكم " وأقسموا بالله " لما بين الله سبحانه كراهتهم لحكمه قالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : والله لو أمرتنا بالخروج من ديارنا وأموالنا لفعلنا ، فقال الله سبحانه : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم " أي حلفوا بالله أغلظ أيمانهم وقدر طاقتهم إنك إن أمرتنا بالخروج في غزواتك لخرجنا " قل " لهم لا تقسموا " أي لا تحلفوا ، وتم الكلام " طاعة معروفة " أي طاعة حسنة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خالصة صادقة أفضل وأحسن من قسمكم ، أو ليكن منكم طاعة ( 2 ) . وقال رحمه الله في قوله تعالى : " الذين آتيناهم الكتاب من قبله " نزل في عبد الله بن سلام وتميم الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي فإنهم لما أسلموا نزلت فيهم الآيات ، عن قتادة ، وقيل : نزلت في أربعين رجلا من أهل الإنجيل كانوا مسلمين بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل مبعثه اثنان وثلاثون من الحبشة أقبلوا مع جعفر ابن أبي طالب وقت قدومه ، وثمانية قدموا من الشام ، منهم بحيرا وأبرهة والأشرف وعامر وأيمن وإدريس ونافع وتميم " من قبله " أي من قبل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أو من قبل القرآن " مرتين " مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فآمنوا به ومرة بإيمانهم به ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " مذعنين " مسرعين . ( 2 ) مجمع البيان 7 : 150 و 151 . ( 3 ) في المصدر 7 : 358 .