تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
بيان : قوله : بسوادي ، كذا في النسخة التي عندنا ، ولعل المعنى بأمتعتي وأشيائي ، قال الجوهري ، سواد الأمير : نقله ، ولفلان سواد أي مال كثير ، انتهى والاتحمية : ضرب من البرود .
48 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب ، عن محمد بن الفضل بن مختار البابي ، عن أبيه ، عن الحكم بن ظهير ، عن الثمالي ، عن القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل ، عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لأخرج فقال لي : اجلس يا سلمان فسيشهدك الله عز وجل أمرا ، إنه لمن خير الأمور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها فأبصر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما يبكيك يا بنية ، أقر الله عينك ولا أبكاها ، قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء ، وأمهاتك أزواجهم ، ألا أبشرك يا فاطمة ؟ قالت : بلى يا بني الله ، أو قالت : يا أبت ، قال أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا ، وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة ( عليها السلام ) ، فأقبل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هل سررتك يا فاطمة ؟ قالت : نعم يا أبت ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟ قالت : بلى يا نبي الله ، قال : إن عليا أول من آمن بالله عز وجل ورسوله من هذه الأمة ، هو وخديجة أمك ، وأول من وازرني على ما جئت به يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبو ولدي ، إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبلها ، ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك ، واعلمي أن أباك لاحق
بحار الأنوار — صفحة 502 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي