تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
بالله عز وجل ، قالت : يا أبت قد سررتني وأحزنتني ، قال : كذلك يا بنية أمور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها ، أفلا أزيدك يا بنية ؟ قالت : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله عز وجل : " أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ( 1 ) " ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عز وجل : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ( 2 ) ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ثم ( 3 ) إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار عليا والحسن والحسين ، واختارك فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي يملا الله عز وجل به الأرض عدلا كما ملئت بمن قبله جورا ( 4 ) .
{ 2 باب } * ( وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه ( صلى الله عليه وآله ) * 1 - كشف الغمة : من تاريخ أحمد بن أحمد الخشاب ( 5 ) عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن ثلاث وستين سنة في سنة عشر من الهجرة فكان مقامه بمكة أربعين سنة ، ثم نزل عليه الوحي في تمام الأربعين ، وكان بمكة ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، فأقام بالمدينة عشر سنين ، وقبض ( صلى الله عليه وآله ) في شهر ربيع الأول يوم الاثنين لليلتين خلتا منه ، وروي لثماني عشرة ليلة منه ، رواه البغوي ، وقيل : لعشر خلون منه ، وقيل : لثمان بقين
هامش
( 1 ) الواقعة : 27 . ( 2 ) الحجرات : 13 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) امالي الشيخ : 32 و 33 فيه : ومن ذريتكما . ( 5 ) في المصدر : الشيخ الأديب أبى محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب .
بحار الأنوار — صفحة 503 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي