تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وموته فبكى ابن عباس وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين - وهو اليوم الذي قبض فيه وحوله أهل بيته وثلاثون رجلا من أصحابه - : إيتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا ( 1 ) بعدي ولا تختلفوا بعدي ، فقال رجل منهم : إن رسول الله يهجر ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إني لأراكم تختلفون وأنا حي ، فكيف بعد موتي ؟ فترك الكتف ، قال سليم : ثم أقبل علي ابن عباس فقال : يا سليم لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتابا لا يضل أحد ولا يختلف ، فقال رجل من القوم : ومن ذلك الرجل ؟ فقال : ليس إلى ذلك سبيل ، فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم فقال : هو عمر ، فقلت : قد صدقت ، قد سمعت عليا ( عليه السلام ) وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون : إنه عمر ، قال : يا سليم اكتم إلا ممن تثق به من إخوانك فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين ، كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل والسامري ( 2 ) . 45 - ومن الكتاب المذكور عن أبان ، عن سليم قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : أسر إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم توفي وقد أسندته إلى صدري ، ورأسه عند اذني ، وقد أصغت المرأتان لتسمعا الكلام ، فقال رسول الله : اللهم سد مسامعهما ثم قال : يا علي أرأيت قول الله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " ؟ أتدري من هم ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنهم شيعتنا ( 3 ) وأنصارك ، وموعدي وموعدهم الحوض يوم القيامة إذا جئت الأمم على ركبها وبدا لله في عرض خلقه ، فيدعوك ( 4 ) وشيعتك فتجيئوني غرا محجلين ، شباعا مرويين يا علي " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " فهم اليهود وبنو أمية وشيعتهم ، يبعثون يوم القيامة أشقياء جياعا عطاشا مسودا وجوههم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لن تضلوا . ( 2 ) كتاب سليم : 186 . ( 3 ) في المصدر : شيعتك . ( 4 ) في المصدر : قد دعا الناس إلى ما لابد لهم منه فيدعوك . ( 5 ) كتاب السليم : 204 والاتيان في سورة البينة : 6 و 7 .