تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قال : قد بلغت ونصحت فاشهدوا ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا آخر كلام تكلم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منبره ( 1 ) . بيان : قوله ( صلى الله عليه وآله ) ألا يرحم ، يحتمل أن يكون ألا حرف تحضيض ، ويحتمل أيضا أن تكون " لا " زائدة ، كما في قوله تعالى : " أن لا تسجد ( 2 ) " أي أذكره في أن يرحم ، وأن لا تكون زائدة ، ويكون المعنى أذكره في عدم الرحم ، ويحتمل على بعد أن يقرأ بكسر الهمزة ، بأن تكون إن شرطية ، أو بأن يكون إلا كلمة استثناء ، أي أذكره في جميع الأحوال إلا في حال الرحم ، كما في قولهم : أسألك لما فعلت . قوله : ولم يخبزهم ، كذا في بعض النسخ ، والخبز : السوق الشديد . والبعوث الجيوش ، وفي بعضها بالجيم والنون من جنزه : إذا جمعه وستره ، وفي قرب الإسناد : ولم يجمرهم في ثغورهم ، وهو أظهر ، قال الجزري : تجمير الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم . 42 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن سليمان بن سماعة الخزاعي ، عن علي بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : تدرون ما قوله : " ولا يعصينك في معروف " ؟ قلت : لا ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لفاطمة ( عليها السلام ) : إذا أنامت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي علي نائحة ، قال : ثم قال : هذا المعروف الذي قال الله عز وجل ( 3 ) . 43 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو يقول : لما أن مرض ( 4 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) المرضة التي قبضه الله فيها دخلت فجلست بين يديه ، ودخلت عليه فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) فلما رأت ما به خنقتها العبرة حتى فاضت دموعها على خديها
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 406 . ( 2 ) الأعراف : 11 . ( 3 ) فروع الكافي 2 : 66 . والآية في سورة الممتحنة : 12 . ( 4 ) في المصدر : لما مرض .