عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوج
المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب ، وإنما زوجه لتتضع المناكح
وليتأسوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم ( 1 ) .
3 - الكافي : حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن
الطاطري ، عن محمد بن زياد بياع السابري ، عن أبان ، عن يحيى ، عن الفضيل بن
يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن عثمان قال للمقداد : أما والله لتنتهين أو
لأردنك إلى ربك الأول ، قال : فلما حضرت المقداد الوفاة قال لعمار : أبلغ
عثمان عني أني قد رددت إلى ربي الأول ( 2 ) .
بيان : لعله كان مراد عثمان لعنه الله بالرب الأول مولاه الذي أعتقه ، أو
الذي كان تبناه ، أو الصنم الذي كان في الجاهلية يعبده ، ومراد مقداد رضي الله
عنه الرب القديم تعالى شأنه .
4 - الاختصاص : كنية المقداد أبو معبد ، وهو مقداد بن عمرو البهراني ، وكان
الأسود بن عبد يغوث الزهري تبناه ، فنسب المقداد إليه رحمة الله عليه ( 3 ) .
بيان : قال الشهيد الثاني رحمه الله : البهراني نسبة إلى بهر بن عمرو بن الحاف
ابن قضاعة انتهى ، وقيل : منسوب إلى بهراء : قبيلة على غير قياس ، إذ القياس
بهراوي ، وفي رجال العامة : المقداد هو أبو معبد ، وقيل : أبو الأسود وهو ابن
عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة الكندي ، وقيل : إنه قضاعي ، وقيل : هو
حضرمي ، وذلك أن أباه حالف كندة فنسب إليها ، وحالف المقداد ، الأسود بن
عبد يغوث الزهري فقيل له : زهري وإنما مكي ( 4 ) بن الأسود لأنه كان حليفه
أو لأنه كان في حجره ، وقيل : بل كان عبدا له فتبناه ، قال ابن عبد البر :
والأول أصح ، وقال : كان قديم الاسلام شهد بدرا واحد والمشاهد كلها ، وكان
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 : 9 .
( 2 ) روضة الكافي : 331 .
( 3 ) الاختصاص : 9 .
( 4 ) هكذا في نسخة المصنف ولعل الصحيح : وإنما يكنى ابن الأسود .