تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
تمر ، فلست بزائد عليه حتى ألقى الله ( 1 ) . 31 - نوادر الراوندي : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ان أبا ذر الغفاري رضي الله عنه تمعك فرسه ذات يوم فحمحم في تمعكه ، فقال أبو ذر : هي حسبك الآن فقد استجيب لك ، فاسترجع القوم وقالوا : خولط أبو ذر ، فقال للقوم : مالكم ؟ قالوا : تكلم بهيمة من البهائم ؟ فقال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا تمعك الفرس دعا بدعوتين فيستجاب له ، يقول : اللهم اجعلني أحب ماله إليه ، والدعوة الثانية : اللهم ارزقه على ظهري الشهادة ، ودعوتاه مستجابتان ( 2 ) .
32 - أمالي الصدوق : أبي وابن الوليد وابن مسرور جميعا عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لرجل من أصحابه : ألا أخبرك كيف كان سبب إسلام سلمان وأبي ذر رحمة الله عليهما ؟ فقال الرجل وأخطأ : أما إسلامه سلمان فقد علمت ، فأخبرني كيف كان سبب إسلام أبي ذر فقال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : إن أبا ذر رحمة الله عليه كان في بطن مر يرعى غنما له إذ جاء ذئب عن يمين غنمه فهش أبو ذر بعصاه عليه ، فجاء الذئب عن يسار ( 3 ) غنمه فهش أبو ذر بعصاه عليه ، ثم قال : والله ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا ، فقال الذئب : شر والله مني أهل مكة بعث الله إليهم نبيا فكذبوه وشتموه فوقع كلام الذئب في اذن أبي ذر فقال لأخته ( 4 ) : هلمي مزودي وإداوتي وعصاي ثم خرج يركض حتى دخل مكة فإذا هو بحلقة مجتمعين ، فجلس إليهم فإذا هم يشتمون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويسبونه كما قال الذئب ، فقال أبو ذر : هذا والله ما أخبرني به الذئب ، فما زالت هذه حالتهم حتى إذا كان آخر النهار وأقبل أبو طالب قال بعضهم لبعض : كفوا فقد جاء عمه ، فلما دنا منهم أكرموه وعظموه ، فلم يزل أبو طالب متكلمهم وخطيبهم إلى أن تفرقوا ، فلما قام أبو طالب : تبعته فالتفت إلي فقال :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 : 217 و 218 . ( 2 ) نوادر الراوندي : 15 . ( 3 ) عن يساره خ ل . ( 4 ) في الكافي : لامرأته .