الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم في مسجد قبا وعنده نفر من
أصحابه فقال : أول من يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنة ، فلما سمعوا
ذلك قام نفر منهم فخرجوا وكل واحد منهم يحب أن يعود ليكون هو أول داخل
فيستوجب الجنة ، فعلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك منهم ، فقال لمن بقي عنده من أصحابه :
سيدخل عليكم جماعة يستبقوني ، فمن بشرني بخروج آزار ( 1 ) فله الجنة ، فعاد
القوم ودخلوا ومعهم أبو ذر فقال لهم : في أي شهر نجن من الشهور الرومية ؟
فقال أبو ذر قد خرج آزار يا رسول الله ، فقال : قد علمت ذلك يا با ذر ولكن أحببت
أن يعلم قومي أنك رجل من الجنة ( 2 ) ، وكيف لا تكون كذلك وأنت المطرود
عن حرمي بعدي لمحبتك لأهل بيتي ، فتعيش وحدك . وتموت وحدك ، ويسعد بك
قوم يتولون تجهيزك ودفنك ، أولئك رفقائي في جنة الخلد التي وعد المتقون ( 3 ) .
34 - أمالي الطوسي : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أبي عوانة موسى بن يوسف ، عن
محمد بن يحيى الأودي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن فضيل بن الزبير ن عن أبي عبد الله
مولى بني هاشم ، عن أبي سحيلة ( 4 ) قال : حججت أنا وسلمان الفارسي رحمه الله
فمررنا بالربذة وجلسنا إلى أبي ذر الغفاري رحمه الله ، فقال لنا : إن سيكون ( 5 ) بعدي
فتنة فلابد منها ، فعليكم بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب فالزموهما ، فاشهد على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أني سمعته وهو يقول : علي أول من آمن بي ، وأول من صدقني
وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة
يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين . والمال يعسوب المنافقين ( 6 ) .
رجال الكشي : حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن
هامش
( 1 ) الصحيح : اذار بالذال .
( 2 ) في المصدر : من أهل الجنة .
( 3 ) علل الشرائع : 69 و 70 معاني الأخبار : 62 فيه : الجنة الخلد .
( 4 ) في المصدر والتقريب : عن أبي سخيلة .
( 5 ) في المصدر : ستكون .
( 6 ) امالي الشيخ : 91 .