تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يحبه الله أعظم من ثلاثة : صلاة ليلة شديدة البرد ، وصوم يوم شديد الحر ، وصدقة بيمينك لا تعلم بها شمالك ، إلى آخر ما مر من خبر فوته رضي الله عنه . 14 - روضة الواعظين : روي أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان الفارسي يعوده فبكى سلمان فقال له سعد : ما يبكيك يا با عبد الله ؟ توفي رسول الله وهو عنك راض وترد عليه الحوض ، فقال سلمان : أما إني لا أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلينا فقال : ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب ، وحولي هذه الأساود ، وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : في حديث سلمان : دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول : لا أبكي جزعا من الموت ، أو حزنا على الدنيا ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلينا ليكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب ، وهذه الأساود حولي ، وما حوله إلا مطهرة وإجانة وجفنة ، يريد بالأساود : الشخوص من المتاع الذي كان عنده وكل شخص من إنسان أو متاع أو غيره سواد ، ويجوز أن يريد بالأساود الحيات جمع أسود ، شبهها بها لاستضراره بمكانها . 15 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ( عليه السلام ) قال : قال سلمان رضي الله عنه : إن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت . بيان : قال الفيروزآبادي : الالتياث : الاختلاط ، والالتفات ، والابطاء والحبس . ( 2 )
16 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان قال : سمعت أبي يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت ؟ ومن أبوك ؟ وما أصلك ؟ فقال : أنا سلمان
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 564 و 565 . ( 2 ) فروع الكافي 1 : 352 .