20 - الاختصاص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن
عيسى أو غيره ، عن بعض أصحابنا ، عن عباس بن حمزة الشهرزوري رفعه إلى أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان سلمان يطبخ قدرا فدخل عليه أبو ذر فانكبت القدر فسقطت
على وجهها ، ولم يذهب منها شئ فردها على الأثافي ( 1 ) ، ثم انكبت الثانية فلم
يذهب منها شئ فردها على الأثافي ، فمر أبو ذر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مسرعا
قد ضاق صدره مما رأى ، وسلمان يقفو أثره حتى انتهى إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فنظر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى سلمان فقال : يا با عبد الله ارفق بصاحبك ( 2 ) .
21 - مشارق الأنوار : عن زاذان خادم سلمان قال : لما جاء أمير المؤمنين
ليغسل سلمان وجده قد مات ، فرفع الشملة عن وجهه فتبسم وهم أن يقعد ، فقال
له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عد إلى موتك ، فعاد ( 3 ) .
22 - الحسين بن سعيد أو النوادر : حماد بن عيسى ، عن حسين بن المختار رفعه إلى سلمان رضي الله
عنه أنه قال : لولا السجود لله ومجالسة قوم يتلفظون طيب الكلام كما يتلفظ طيب
التمر لتمنيت الموت ( 4 ) .
23 - أقول : قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : قال أبو وائل ذهبت
أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي فجلسنا عنده ، فقال : لولا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن التكلف لتكلف لكم ، ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار ( 5 ) عليه ، فقال
صاحبي : لو كان لنا في محلنا هذا سعتر ، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر
فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت بما
رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة ( 6 ) .
23 - رجال الكشي : حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان
هامش
( 1 ) الأثافي جمع الأثفية : الحجر توضع عليه القدر .
( 2 ) الاختصاص : 12 .
( 3 ) مشارق الأنوار : . ؟
( 4 ) الزهد أو المؤمن : مخطوط .
( 5 ) لا بزار عليه أي ليس معه شئ من الحبوب التي تخلط بالملح . منه .
( 6 ) شرح نهج البلاغة .