تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إذا انكبت ( 1 ) القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها ولا من ودكها ( 2 ) شئ فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية ، وأقبلا يتحدثان ، فبينما هما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا من ودكها قال فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان ، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الباب ، فلما أن بصر به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : يا با ذر ما الذي أخرجك وما الذي ذعرك ( 3 ) ؟ فقال له أبو ذر : يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا با ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان يا با ذر إن سلمان باب الله في الأرض ، من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، وإن سلمان منا أهل البيت ( 4 ) . 13 - الفضائل : حدثنا الامام شيخ الاسلام أبو الحسن بن علي بن محمد المهدي بالاسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : كنت مع سلمان الفارسي رحمه الله وهو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وذلك أنه قد ولاه المدائن عمر بن الخطاب ، فقام إلى أن ولى الامر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال الأصبغ : فأتيته يوما وقد مرض مرضه الذي مات فيه ، قال : فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الامر وأيقن الموت ، قال : فالتفت إلي وقال لي : يا أصبغ عهدي برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يا سلمان سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك ، وقد اشتهيت أن أدري وفاتي دنت أم لا ، فقال الأصبغ : بماذا تأمر يا سلمان يا أخي ؟ قال له : تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما يفرش للموتى ، ثم تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة ، فقال الأصبغ : حبا وكرامة ، فخرجت مسرعا وغبت ساعة وأتيته بسرير وفرشت عليه ما يفرش للموتى ، ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة
هامش
( 1 ) إذا انكفت خ ل . ( 2 ) الودك : الدسم من اللحم والشحم . ( 3 ) في المصدر : اذعرك . ( 4 ) رجال الكشي : 10 .