نحن على باب سلمان ، قال زذان : فلما أدركت سلمان الوفاة قلت له : من المغسل
لك ؟ قال : من غسل رسول الله ، فقلت : إنك بالمدائن وهو بالمدينة ، فقال : يا زاذان
إذا شددت لحيي تسمع الوجبة ، فلما شددت لحييه سمعت الوجبة وأدركت الباب
فإذا أنا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا زاذان قضى أبو عبد الله سلمان ؟ قلت : نعم يا
سيدي ، فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال
لم : مرحبا يا أبا عبد الله إذا لقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقل له ما مر على أخيك من قومك
ثم أخذ في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تكبيرا شديدا
وكنت رأيت معه رجلين ، فقال : أحدهما جعفر أخي ، والآخر الخضر ( عليهما السلام ) ،
ومع كل واحد منهما سبعون صفا من الملائكة ، في كل صف ألف ألف ملك ( 1 ) .
بيان : قوله : فقالوا في ذلك ، أي ما قالوا ، قوله ، عشرا ، لعل المراد
الخطوات . والوجبة : السقطة مع الهدة ، أو صوت الساقط .
11 - رجال الكشي : حمدويه بن نصير ، عن أبي الحسين بن نوح ، عن صفوان ، عن
ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أدرك سلمان العلم الأول
والعلم الآخر ، وهو بحر لا ينزح ، وهو منا أهل البيت ، بلغ من علمه أنه مر
برجل في رهط فقال له : يا عبد الله تب إلى الله عز وجل من الذي عملت به في بطن
بيتك البارحة . قال : ثم مضى ، فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما رفعته ( 2 )
عن نفسك ، قال : إنه أخبرني بأمر ما اطلع عليه إلا الله وأنا .
وفي خبر آخر مثله وزاد في آخره : إن الرجل كان أبا بكر بن أبي قحافة ( 3 ) .
الاختصاص : ابن قولويه ، عن أبيه وابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى عن
ابن فضال ، عن ابن بكير مثله إلى قوله : إلا الله رب العالمين وأنا ( 4 ) .
12 - رجال الكشي : جبرئيل بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن مخل ، عن جابر عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له فبينا هما يتحادثان
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 131 .
( 2 ) فما دفعته خ ل .
( 3 ) رجال الكشي : 8 .
( 4 ) الاختصاص : 11 .