تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم " 8 - 10 " . تفسير : قال الطبرسي نور الله ضريحه في قوله تعالى : " فالذين هاجروا " : أي إلى المدينة ، وفارقوا قومهم من أهل الكفر " واخرجوا من ديارهم " أخرجهم المشركون من مكة " وقاتلوا وقتلوا " في سبيل الله " ثوابا " أي جزاء لهم " من عند الله " على أعمالهم " والله عنده حسن الثواب " أي عنده من حسن الجزاء على الأعمال مالا يبلغه وصف واصف ( 1 ) . " والسابقون الأولون " أي السابقون إلى الايمان وإلى الطاعات " من المهاجرين " الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وإلى الحبشة " والأنصار " أي ومن الأنصار الذين سبقوا نظراءهم من أهل المدينة إلى الاسلام " والذين اتبعوهم باحسان " أي بأفعال الخير والدخول في الاسلام بعدهم وسلوك مناهجهم ، ويدخل في ذلك من يجيئ بعدهم إلى يوم القيامة " رضي الله عنهم " أي رضي أفعالهم " ورضوا عنه " لما أجزل لهم من الثواب ، وفيها دلالة على فضل السابقين ومزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين فمنها مفارقة العشائر والأقربين ، ومنها مباينة المألوف من الدين ، ومنها نصرة الاسلام مع قلة العدد وكثرة العدو ، ومنها السبق إلى الاسلام والدعاء إليه . وفي مسند السيد أبي طالب الهروي مرفوعا إلى أبي أيوب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل فيها أحد غيري وغيره . وروى الحاكم الحسكاني مرفوعا إلى عبد الرحمن بن عوف في قوله سبحانه : " والسابقون الأولون " قال : هم عشرة من قريش ، أولهم اسلاما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) . " أشداء على الكفار رحماء بينهم " قال الحسن : بلغ من شدتهم على الكفار
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 559 . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 64 و 65 .