المراغي بخطه بضم الحاء وسكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة ، ولا يعرف
اليوم ، ولعله تصحيف من الحناء بالنون بعد الحاء ، وهو معروف اليوم ، قلت : هو
خطأ لأنه مخالف للضبط ، ولا تشرب من مهزور ( 1 ) والذي يظهر أن الحسنا هي
الموضع المعروف اليوم بالحسينيار قرب جزع الدلال ( 2 ) وهو يشرب من مهزور
وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة ( عليها السلام ) من أبي بكر مع سهمه ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر وفدك
كما في الصحيح ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، ثم دفع عمر صدقته بالمدينة إلى علي
والعباس وأمسك خيبر وفدك ، وقال : هما صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانتا لحقوقه
التي تعروه ، وكانت هذه الصدقة بيد علي منعها العباس فغلبه عليها ، ثم كانت بيد
الحسن ، ثم بيد الحسين ( 3 ) ثم بيد عبد الله بن الحسن ، حتى ولى بنو العباس فقبضوها
انتهى ( 4 ) .
وفي القاموس : الجزع ، بالكسر : منعطف الوادي ووسطه أو منقطعة أو
منحناه ، أو هو مكان بالوادي لا شجر فيه ، وربما كان رملا . ومحله القوم . والمشرف
من الأرض إلى جنبه طمأنينة ، وقال : الفقير : البئر التي تغرس فيها الفسيلة .
هامش
( 1 ) في المصدر : قلت : حمل ذلك على التصحيف المذكور متعذر ، لأني رأيته بحاء
ثم سين ثم نون في عدة مواضع من كتاب ابن شبة ومن كتاب ابن زبالة وغيرهما ، وان أراد
ان أهل زمانه صحفوه ، بالحناء فلا يصح أيضا ، لان الموضع المعروف اليوم بالحناء في شرقي
الماجشونية لا يشرب بمهزور ، وقد تقدم ان حسنى يسقيها مهزور ، وانها بالقف ، وسيأتي في بيان
القف ما يقتضى انه ليس بجهته الحناء .
( 2 ) في المصدر : فإنه بجهة القف ويشرب بمهزور
( 3 ) في المصدر : ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن . وروى
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله وزاد : قال معمر : ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى
بنو العباس فقبضوها .
( 4 ) وفاء الوفاء : 993 - 998 وفى الحديث اختصار راجع المصدر .