المشربة : الغرفة فكأن ذلك المكان سمي باسمها ( 1 ) وأما حسنها ( 2 ) والأعواف
فيسقيهما مهزور انتهى ( 3 ) .
وقال أبو غسان : اختلف في الصدقات فقال بعض الناس : هي من أموال بني
قريظة والنضير .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان الدلال لامرأة من بني النضير
وكان لها سلمان الفارسي فكاتبته على أن يحييها لها ، ثم هو حر ، فأعلم بذلك
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخرج إليها فجلس على فقير ، ثم جعل يحمل إليه الودي فيضعه بيده
فما عدت منها ودية أن أطلعت ( 4 ) قال : ثم أفاءها الله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال أبو -
غسان : الذي تظاهر عندنا ان الصدقات المذكورة من أموال بني النضير ( 5 ) .
ويؤيده ما في سنن أبي داود أنه كانت نخل بني النضير لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة أعطاه
الله إياه فقال : " ما أفاء الله على رسوله " ( 6 ) الآية ، فأعطى أكثرها المهاجرين ، وبقي
منها صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التي في أيدي بني فاطمة الحوائط السبعة ( 7 ) .
ثم قال : وأما الصدقات السبع فالصافية معروفة اليوم شرقي المدينة بجزع
زهيرة ، وبرقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة مما يلي المشرق ، والدلال جزع
معروف أيضا قبل الصافية ، والميثب غير معروف اليوم ، والأعواف جزع معروف
اليوم بالعالية ( 8 ) ومشربة أم إبراهيم أيضا معروفة بالعالية ، وحسنا ( 9 ) ضبطه
هامش
( 1 ) وقال في ص 989 : واما مشربة أم إبراهيم فيسقيها مهزور ، فإذا بلغت بيت مدراس
اليهود فحيث مال أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة الأسدي فمشربة أم إبراهيم إلى جنبه .
( 2 ) في المصدر ، واما حسنى فيسقيها مهزور ، وهي من ناحية القف ، واما الأعواف فيسقيها
مهزور ، وهي من أموال بنى محمم .
( 3 ) لفظة [ انتهى ] زائدة ، لان بعده أيضا من كلام السمهودي .
( 4 ) في المصدر : [ ان طلعت ] أقول : الفقير : الحفرة تغرس فيها فسيلة النخل .
( 5 ) وفاء الوفاء : 988 و 989 . وفيه : والذي يظهر عندنا .
( 6 ) الحشر : 6 .
( 7 ) سنن أبي داود 2 : 140 . ولم يذكر فيه : [ الحوائط السبعة ] ولعله سقط عن الطبع .
( 8 ) زاد في المصدر : بقرب المربوع .
( 9 ) في المصدر : وحسنى .