صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أموالا لمخيريق اليهودي ، بالخاء المعجمة والقاف مصغرا
وقال عبد العزيز بن عمران : بلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع .
ونقل الذهبي عن الواقدي أنه قال : حبرا عالما من بني النضير ، آمن
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذا عده الذهبي من الصحابة ، لكن رأيت في أوقاف الحصاف قال
الواقدي : مخيريق لم يسلم ولكنه قاتل وهو يهودي ، فلما مات دفن في ناحية
من مقبرة المسلمين ولم يصل عليه . انتهى .
وقال ابن شهاب : أوصى بأمواله للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وشهد أحدا فقتل به ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مخيريق سابق اليهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة
قال : وأسماء أموال مخيريق التي صارت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) الدلال ، وبرقة ، والأعواف
والصافية ، والميثب ، وحسنا ( 1 ) ، ومشربة أم إبراهيم ، فأما الصافية وبرقة
والدلال والميثب فمجاورات بأعلى الصورين ( 2 ) من خلف قصر مروان بن الحكم
ويسقيها مهزور ( 3 ) وأما مشربة أم إبراهيم سميت بها لان أم إبراهيم ابن النبي
( صلى الله عليه وآله ) ولدت فيها ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك
المشربة ، فتلك الخشبة اليوم معروفة ( 4 ) وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أسكن مارية هناك ،
و
هامش
( 1 ) في المصدر : حسنى .
( 2 ) في المصدر : أعلى الصورين .
( 3 ) وفاء الوفاء : 988 .
( 4 ) في المصدر بعد ذلك : قال ابن النجار : وهذا الموضع بالعوالي من المدينة بين النخيل
وهو اكمة قد حوط عليها بلبن ، والمشربة : البستان ، وأظنه قد كان بستانا لمارية
القبطية أم إبراهيم ابن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت . قال في الصحاح ، المشربة بالكسر :
اناء يشرب فيه ، والمشربة بالفتح : الغرفة ، والمشارب : العلالي ، وليس في كلامه اطلاق
ذلك على البستان ، والظاهر أنها كانت عليه في ذلك البستان ، وفى الاستيعاب ذكر الزبير ان
مارية ولدت إبراهيم ( عليه السلام ) بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقف
وروت عمرة عن عائشة حديثا فيه ذكر غيرتها من مارية وانها كانت جميلة ، قالت : واعجب بها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان وكانت
جارتنا ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عامة النهار والليل عندها حتى قذعنا لها -
والقذع الشتم - فحولها إلى العالية ، وكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشد ، ثم رزقها الله
الولد وحرمنا منه . راجع وفاء الوفاء : 825 .