وما سؤال عجوز بني إسرائيل ( 1 ) قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى
( عليه السلام ) أن يحمل عظام يوسف ( عليه السلام ) ، فسأل عن قبره فجاءه شيخ فقال : إن كان
أحد يعلم ففلانة ، فأرسل إليها فجاءت فقال : أتعلمين موضع قبر يوسف ؟ فقالت :
نعم ، قال : فدليني عليه ولك الجنة ، قالت : لا ، والله لا أدلك عليه إلا أن تحكمني
قال : ولك الجنة ، قالت : لا ، والله لا أدلك عليه حتى تحكمني ، قال : فأوحى
الله تبارك وتعالى إليه : ما يعظم عليك أن تحكمها ؟ قال : فلك حكمك ، قالت :
أحكم عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها ، قال ( صلى الله عليه وآله ) ، فما كان على
هذا أن يسألني أن يكون معي في الجنة ( 2 ) .
2 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن يزيد
الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله إلا أن فيه أنه قال : أسألك مائتي شاة برعاتها ( 3 ) .
3 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن عبيد الله بن
عبد الله ، عن واصل بن سليمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خليط في الجاهلية ، فلما بعث ( صلى الله عليه وآله ) لقيه خليطه ، فقال للنبي ( صلى الله عليه وآله :
جزاك الله من خليط خيرا ، فقد كنت تواتي ولا تماري ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وأنت
فجزاك الله من خليط خيرا ، فإنك لم تكن ترد ربحا ، ولا تمسك ضرسا ( 4 ) .
بيان : لعل المعنى أنك كنت وسطا في المخالطة لم تكن ترد ربحا تستحقه
ولا تمسك ضرسا على ما في يدك من حقي فتخونني فيه ، ويحتمل أن يكون المعنى
لم تكن ترد ربحا أعطيك لقلته فتتهمني فيه ، ولم تكن بخيلا في مالك أيضا ( 5 ) والمواتاة :
الموافقة .
هامش
( 1 ) موسى خ ل .
( 2 ) قرب الإسناد : 28 .
( 3 ) روضة الكافي : 155 وفيه اختلافات راجعه وراجع أيضا ما يأتي تحت الرقم 5 .
( 4 ) فروع الكافي 1 : 418 .
( 5 ) أو المعنى أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : انك لم تكن تخالف القوم وتجادلهم
قبل ذلك ، فكيف صرت الان إلى خلاف ذلك فتخالفهم ؟ فأجاب عنه بأنك أيضا فيما مضى لن
ترد ربحا فكيف ترد الان ربحا عظيما اعرض عليك وهو الاسلام ، وكنت لا تبخل في قبول نصحي
فيما مضى ، والآن كيف تبخل في قبول ما أشير إليك مما فيه صلاح دنياك ، ونجاة الآخرة .