تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وما سؤال عجوز بني إسرائيل ( 1 ) قال : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى ( عليه السلام ) أن يحمل عظام يوسف ( عليه السلام ) ، فسأل عن قبره فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعلم ففلانة ، فأرسل إليها فجاءت فقال : أتعلمين موضع قبر يوسف ؟ فقالت : نعم ، قال : فدليني عليه ولك الجنة ، قالت : لا ، والله لا أدلك عليه إلا أن تحكمني قال : ولك الجنة ، قالت : لا ، والله لا أدلك عليه حتى تحكمني ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ما يعظم عليك أن تحكمها ؟ قال : فلك حكمك ، قالت : أحكم عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها ، قال ( صلى الله عليه وآله ) ، فما كان على هذا أن يسألني أن يكون معي في الجنة ( 2 ) . 2 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله إلا أن فيه أنه قال : أسألك مائتي شاة برعاتها ( 3 ) . 3 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن واصل بن سليمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خليط في الجاهلية ، فلما بعث ( صلى الله عليه وآله ) لقيه خليطه ، فقال للنبي ( صلى الله عليه وآله : جزاك الله من خليط خيرا ، فقد كنت تواتي ولا تماري ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وأنت فجزاك الله من خليط خيرا ، فإنك لم تكن ترد ربحا ، ولا تمسك ضرسا ( 4 ) . بيان : لعل المعنى أنك كنت وسطا في المخالطة لم تكن ترد ربحا تستحقه ولا تمسك ضرسا على ما في يدك من حقي فتخونني فيه ، ويحتمل أن يكون المعنى لم تكن ترد ربحا أعطيك لقلته فتتهمني فيه ، ولم تكن بخيلا في مالك أيضا ( 5 ) والمواتاة : الموافقة .
هامش
( 1 ) موسى خ ل . ( 2 ) قرب الإسناد : 28 . ( 3 ) روضة الكافي : 155 وفيه اختلافات راجعه وراجع أيضا ما يأتي تحت الرقم 5 . ( 4 ) فروع الكافي 1 : 418 . ( 5 ) أو المعنى أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : انك لم تكن تخالف القوم وتجادلهم قبل ذلك ، فكيف صرت الان إلى خلاف ذلك فتخالفهم ؟ فأجاب عنه بأنك أيضا فيما مضى لن ترد ربحا فكيف ترد الان ربحا عظيما اعرض عليك وهو الاسلام ، وكنت لا تبخل في قبول نصحي فيما مضى ، والآن كيف تبخل في قبول ما أشير إليك مما فيه صلاح دنياك ، ونجاة الآخرة .
بحار الأنوار — صفحة 293 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي