ومن نسله المرابط . الخبر ( 1 ) .
62 - الإستيعاب لابن عبد البر : روى ابن عباس وأنس بن مالك أن عمر بن
الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس ، قال أبو عمر : وكان سبب ذلك أن
الأرض أجدبت إجدابا شديدا على عهد عمر سنة سبع عشرة ، فقال كعب : إن بني
إسرائيل كانوا إذا قحطوا وأصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة ( 2 ) الأنبياء ، فقال عمر :
هذا عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصنو أبيه وسيد بني هاشم ، فمضى إليه عمر فشكى إليه ما فيه
الناس ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال : اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو
أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ثم قال : يا أبا الفضل قم فادع الله فقام العباس
فقال بعد حمد الله والثناء عليه : " اللهم إن عندك سحابا ، وعندك ماء ، فانشر السحاب
ثم أنزل الماء منه علينا ، فاشدد به الأصل ، وأطل به الفرع ، وأدر به الضرع ، اللهم
إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب ، ولم تكشفه إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك ، فاسقنا
الغيث ، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلنا ، اللهم إنا شفعاء عمن لا ينطق من بهائمنا
وأنعامنا ، اللهم اسقنا سقيا وادعا ، نافعا طبقا ( 3 ) سحا عاما ، اللهم لا نرجو إلا
إياك ، ولا ندعو غيرك ، ولا نرغب إلا إليك ، اللهم إليك نشكو جوع كل جائع
وعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف " في دعاء كثير وهذه
الألفاظ كلها لم يجئ في حديث واحد ولكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها
قال : فأرخت السماء عزالها ( 4 ) وأخصبت الأرض ، فقال عمر : هذه والله الوسيلة إلى
الله والمكان منه ( 5 ) .
63 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن ابن حميد ، عن
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 385 .
( 2 ) العصبة : قوم الرجل الذين يتعصبون له .
( 3 ) سح الماء : صبه صبا متتابعا سحابة سحوح : شديدة المطر .
( 4 ) هكذا في الأصل ولعله مصحف [ عزاليها ] كما في المصدر ، أو عزالاها ، والعزالي
والعزالى جمع العزلاء : مصب الماء من القربة ونحوها . وهذا إشارة إلى شدة وقع المطر .
( 5 ) الاستيعاب 3 : 98 ، و 99 .