4 - الكافي : العدة ، عن سهل ، وأحمد بن محمد معا ، عن ابن محبوب ، عن ابن عميرة
عن الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت العرب في الجاهلية على فرقتين :
الحل ، والحمس ( 1 ) فكانت الحمس قريشا ، وكانت الحل سائر العرب ، فلم يكن أحد
من الحل إلا وله حرمي من الحمس ، ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم
يترك يطوف ( 2 ) بالبيت إلا عريانا ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرميا لعياض بن حمار ( 3 )
المجاشعي وكان عياض رجلا عظيم الخطر ، وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية
فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لطهرها فلبسها فطاف ( 4 ) بالبيت ، ثم يردها عليه إذا فرغ من
طوافه ، فلما أن ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقبلها
وقال : يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك ، إن الله عز وجل أبى لي زبد المشركين
ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه ، فأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية
فقبلها منه ( 5 ) .
بيان : قال الجزري : الحمس جمع الأحمس وهم قريش ومن ولدت قريش
وكنانة وجديلة قيس ، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم ، أي تشددوا ، وقال :
الزبد بسكون الباء : الرفد والعطاء .
5 - دعوات الراوندي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا سئل
شيئا فأراد أن يفعل قال : نعم وإذا أراد أن لا يفعل سكت ، وكان لا يقول لشئ :
لا ، فاتاه أعرابي فسأله فسكت ، ثم سأله فسكت ، ثم سأله فسكت فقال ( صلى الله عليه وآله ) كهيئة
هامش
( 1 ) الحل والحمس بالضم جمع الأحل والأحمس .
( 2 ) في المصدر : ان يطوف .
( 3 ) حمان خ ل . أقول : في المصدر : حماز ، وفى هامش النسخة : [ صحح في رجال
العامة عياض بن حمار بن أبي حمار بن ناجية بن عقال التميمي المجاشعي . عياض بكسر العين
وتخفيف الياء ، وحمار في الموضعين بالحاء والراء المهملتين منه رحمه الله ] وفى أسد الغابة :
عياض بن حماد بن أبي حماد بالدال .
( 4 ) في المصدر : وطاف بالبيت .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 368 .