حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرفت الأرض * وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يفضض الله فاك ( 1 ) .
بيان : من قبلها ، قال في النهاية : أي من قبل نزولك إلى الأرض ، فكنى
عنها ، ولم يتقدم لها ذكر البيان المعنى ، أي كنت طيبا في صلب آدم حيث كان في
الجنة ، وقال في الفائق : أراد بالظلال ظلال الجنة ، يعني كونه في صلب آدم نطفة
حين كان في الجنة ، والمستودع : المكان الذي جعل فيه آدم وحواء من الجنة
واستودعاه يخصف الورق : عنى به قوله تعالى : " وطفقا يخصفان عليهما من ورق
الجنة ( 2 ) " والخصف : أن تضم الشئ إلى الشئ وتشكه معه . وأراد بالسفين
سفينة نوح ( عليه السلام ) .
ونسر : صنم لقوم نوح . الصالب : الصلب . والطبق : القرن من الناس
وفي النهاية : يقول : إذا مضى قرن بدا قرن ، وقيل للقرن : طبق لأنهم طبق للأرض ثم
ينقرضون ، ويأتي طبق آخر . وقال : حتى احتوى بيتك ، أراد شرفه فجعله في
أعلى خندف بيتا . والمهيمن : الشاهد ، أي الشاهد بفضلك ، وفي الفائق : أراد ببيته
شرفه ، والمهيمن نعته ، أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أفضل مكان وأرفعه
من نسب خندف . وفي النهاية : خندف لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة
سميت بها القبيلة .
وقال : علياء : اسم للمكان المرتفع كاليفاع ( 3 ) ، وليست بتأنيث الاعلى ، لأنها
جاءت منكرة ، وفعلى ( 4 ) أفعل يلزمها التعريف . والنطق جمع نطاق ، وهي أعراض
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 27 .
( 2 ) الأعراف : 22 . وطه : 121 .
( 3 ) في المصدر : كالبقاع .
( 4 ) في المصدر : وفعلاء .