فأنزل الله : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم
الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " إلى قوله : إن الله عنده أجر عظيم .
60 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : جاء العباس
إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : انطلق نبايع لك الناس ، فقال له أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : أتراهم فاعلون ؟ قال : نعم ، قال : فأين قول الله : " ألم أحسب الناس
أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم " أي اختبرناهم
" فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 1 ) " .
61 - تفسير علي بن إبراهيم ، أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي
الطفيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال
له : إن ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت
وفيمن نزلت فقال أبي ( عليه السلام ) : سله في من نزلت : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
أعمى وأضل سبيلا ( 2 ) " ؟ وفيمن نزلت : " ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح
لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " ( 3 ) وفيمن نزلت : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا
وصابروا ورابطوا ( 4 ) " فأتاه الرجل فسأله فقال : وددت أن الذي أمرك بهذا
واجهني به فأسأله عن العرش ممن خلقه الله ، ومتى خلق ، وكم هو ، وكيف هو ؟
فانصرف الرجل إلى أبي ( عليه السلام ) فقال أبي ( عليه السلام ) : فهل أجابك بالآيات ؟ قال : لا قال
أبي : لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدعى ولا المنتحل أما قوله : " ومن كان
في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ففيه نزل وفي ؟ أبيه وأما قوله : " ولا
ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم " ففي أبيه نزلت ، وأما الأخرى ففي ابنه
نزلت وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به ، وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ( 5 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 494 والآيات في العنكبوت 1 - 3 .
( 2 ) الاسراء : 72 .
( 3 ) هود : 34 .
( 4 ) آل عمران : 200 .
( 5 ) المرابطة خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .