من جبال بعضها فوق بعض ، أي نواح وأوساط منها ، شبهت بالنطق التي تشد بها
أوساط الناس ، ضربه له مثلا في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة
أوساط الجبال . وفي الفائق : يقال : ضاء القمر والسراج يضوء ، نحو ساء يسوء
وأنث الأفق ذهابا إلى الناحية ، كما أنث الاعرابي الكتاب على تأويل الصحيفة
أو لأنه أراد أفق السماء فأجري مجرى ذهبت بعض أصابعه ، أو أراد الآفاق ، أو
جمع أفقا على أفق كما جمع فلك على فلك .
وفي القاموس : اخترق : مر ، ومخترق الرياح : مهبها .
وفي النهاية والفائق : في حديث العباس أنه قال : يا رسول الله إني امتدحتك
وفي الفائق إني أريد أن أمتدحك فقال : قل ، لا يفضض الله فاك ، فأنشده الأبيات
القافية ، في النهاية : أي لا يسقط الله أسنانك ، وتقديره : لا يسقط الله أسنان فيك
فحذف المضاف ، يقال : فضه : إذا كسره ، وفي الفائق : والفم يقام مقام الأسنان
يقال : سقط فم فلان .
58 - أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن
الحسين بن زيد ، عن محمد بن زياد ، عن زياد بن المنذر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس قال : قال علي ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله إنك لتحب عقيلا ؟ قال :
إي والله ، إني لاحبه حبين : حبا له ، وحبا لحب أبي طالب له ، وإن ولده لمقتول
في محبة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه الملائكة المقربون ، ثم
بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى جرت دموعه على صدره ، ثم قال : إلى الله أشكو ما تلقى
عترتي من بعدي ( 1 ) .
59 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : نزلت في علي والعباس وشيبة ، قال العباس ، أنا أفضل لان
سقاية الحاج بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل لان حجابة البيت بيدي ، وقال علي :
أنا أفضل فإني آمنت قبلكما ، ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 )
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 78 .
( 2 ) تفسير القمي : 260 ، والآيات في سورة التوبة : 19 - 22 .