فيما يرى النائم عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما
طبق من نبق ( 1 ) فأكلا ساعة فتحول العنب لهما رطبا ، فأكلا ساعة فدنوت منهما
وقلت : بأبي أنتما أي الأعمال وجدتما أفضل ؟ قالا : فديناك بالآباء والأمهات وجدنا
أفضل الأعمال الصلاة عليك ، وسقي الماء ، وحب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
أقول : قد مضى كثير من فضائل حمزة وجعفر وعبيدة رضي الله عنهم في باب
غزوة بدر ، وباب غزوة أحد ، وباب غزوة موتة ، وسيأتي في أبواب الجنائز .
47 - الإحتجاج : عن إسحاق بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام )
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة يعتذر فيها عن القعود عن قتال من تقدم عليه قال :
وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين خفيرتين ( 3 )
قريبي عهد بجاهلية : عقيل وعباس ( 4 ) .
بيان : الخفير ، المجار ، والمجير ، والمراد هنا الأول ، أي اللذين أسرا
فأجيرا من القتل ، فصارا من الطلقاء ، فلسا كالمهاجرين الأولين ، كما كتب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض كتبه إلى معاوية : " ليس المهاجر كالطليق " وفي كتاب
آخر إليه : ما للطلقاء وأبناء الطلقاء ، والتميز بين المهاجرين الأولين ؟ .
48 - قرب الإسناد : اليقطيني ، عن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال أتى ( 5 )
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمال دراهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للعباس ، يا عباس أبسط رداءك وخذ
من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا
عباس هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى : " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من
الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله
غفور رحيم ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) النبق : حمل شجر الصدر .
( 2 ) دعوات الراوندي : مخطوط .
( 3 ) خفيرين خ ل .
( 4 ) الاحتجاج : 101 .
( 5 ) في المصدر : اوتى .
( 6 ) قرب الإسناد : 12 . والآية في سورة الأنفال : 70 .