بيان : أي هذه الآية نزلت فينا ، فالمراد بالانسان الأئمة ( عليهم السلام ) وبالوالدين
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو المعنى أن هذه الحرمة لنساء النبي ( صلى الله عليه وآله )
من جهة الوالدية مختصة بنا أولاد فاطمة ، وأما الجهة العامة فمشتركة .
36 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : حدثني
سعيد بن أبي عروة ( 1 ) عن قتادة ، عن الحسن البصري إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوج
امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها : سناة ( 2 ) وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلما
نظرت إليها عايشة وحفصة قالتا : لتغلبنا هذه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجمالها ، فقالتا
لها لا يرى منك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرصا ، فلما دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تناولها
بيده فقالت : أعوذ بالله ، فانقبضت يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ، فطلقها وألحقها بأهلها
وتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) امرأة من كندة بنت أبي الجون ، فلما مات إبراهيم بن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن مارية القبطية قالت : لو كان نبيا ما مات ابنه ، فألحقها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بأهلها قبل أن يدخل بها ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولى الناس أبو بكر
أتته العامرية والكندية وقد خطبتا ، فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما : اختارا إن
شئتما الحجاب ، وإن شئتما الباه ، فاختارتا الباه ، فتزوجتا ، فجذم أحد الرجلين
وجن الآخر ، فقال عمر بن أذينة : فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : ما نهى الله عز وجل عن شئ إلا وقد عصي فيه ، حتى
لقد نكحوا أزواج رسول الله ( 3 ) ( صلى الله عليه وآله ) من بعده ، وذكر ها تين العامرية والكندية
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لو سألتم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل
بها أتحل لابنه ؟ لقالوا : لا ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعظم حرمة من آبائهم ( 4 ) .
الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير مثله ( 5 ) .
37 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى
هامش
( 1 ) في المصدر : سعد بن أبي عروة ، ولعل الصحيح : سعيد بن أبي عروبة .
( 2 ) في الفروع المطبوع جديدا : [ سنى ] بالقصر .
( 3 ) في المصدر : أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 33 و 34 .
( 5 ) مخطوط لم يطبع بعد .