عن الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : " يا أيها
النبي إنا أحللنا أزواجك " كم أحل له من النساء ؟ قال : ما شاء من شئ
قلت ( 1 ) : " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " فقال : لا تحل الهبة إلا لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما لغير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يصلح نكاح إلا بمهر ، قلت : أرأيت قول
الله عز وجل : " لا يحل لك النساء من بعد " فقال : إنما عنى به لا يحل لك النساء
التي حرم الله في هذه الآية : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم
وخالاتكم " إلى آخرها ( 2 ) ولو كان الامر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم
يحل له ، لان أحدكم يستبدل كلما أراد ، ولكن ليس الامر كما يقولون ( 3 )
إن الله عز وجل أحل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه
في هذه الآية في سورة ( 4 ) النساء .
32 - وعنه ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبي
( صلى الله عليه وآله ) ونسبهن وصفتهن : عايشة ، وحفصة ، وأم حبيب بنت أبي
سفيان بن حرب ، وزينب بنت جحش ، وسودة بنت زمعة ، وميمونة بنت الحارث
وصفية بنت حيي بن أخطب ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وجويرية بنت الحارث
وكانت عايشة من بني تيم وحفصة من بني عدي ( 5 ) وأم سلمة من بني مخزوم ،
وسودة من بني أسد بن عبد العزى ، وزينب بنت جحش من بني أسد ، وعدادها من
بني أمية ، وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية ، وميمونة بنت الحارث من
بني هلال ، وصفية بنت حيي بن أخطب من بني إسرائيل ، ومات ( صلى الله عليه وآله ) عن تسع ( 6 )
وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وخديجة بنت خويلد أم ولده
هامش
( 1 ) في المصدر : قلت : قوله .
( 2 ) إلى آخر الآية خ ل .
( 3 ) في المصدر : كما تقولون .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 24 . ذكرنا موضع الآيات في صدر الباب ، والآية الأخيرة في سورة
النساء : 22 .
( 5 ) في المصدر : من تيم وحفصة من عدى .
( 6 ) في المصدر : عن تسعة نسوة .