لغير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يصلح نكاح إلا بمهر ، وذلك معنى قوله تعالى : " وامرأة
مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " قلت : أرأيت قوله : " ترجي من تشاء منهن وتؤوي
إليك من تشاء " قال : من آوى ( 1 ) فقد نكح ، ومن أرجى فلم ينكح ، قلت قوله :
" لا يحل لك النساء من بعد " قال : إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه
الآية : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم " ( 2 ) إلى آخر الآية ، ولو كان
الامر كما يقولون ( 3 ) كان قد أحل لكم ما لم يحل له ، إن أحدكم يستبدل كلما
أراد ، ولكن ليس الامر كما يقولون ، إن الله عز وجل أحل لنبيه ما أراد من
النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء ( 4 ) .
29 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن
أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " لا يحل لك النساء
من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك "
فقال : أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قد أحل ( 5 )
الله تعالى لرسول ( 6 ) الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوج من النساء ما شاء ، إنما قال : لا يحل
لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم "
إلى آخر الآية ( 7 ) .
30 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن ابن دراج ومحمد بن
حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قالا : سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) كم أحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من النساء ؟ قال : ما شاء ، يقول بيده هكذا وهي له حلال ، يعني يقبض يده ( 8 ) .
31 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الكريم بن عمرو
هامش
( 1 ) ومن آوى خ
( 2 ) النساء : 22 .
( 3 ) في المصدر : كما تقولون .
( 4 ) فروع الكافي 2 : 24 وتقدم الايعاز إلى موضع الآيات في صدر الباب .
( 5 ) في المصدر : وقد أحل .
( 6 ) لرسوله خ ل .
( 7 ) فروع الكافي 2 : 24 ، والآية الأولى تقدمت في صدر الباب والثانية في النساء : 22 .
( 8 ) فروع الكافي 2 : 24 .