تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والنصارى فيصفن نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأزواجهن إن رأينهن ، عن ابن عباس ، وقيل : يريد جميع النساء " ولا ما ملكت أيمانهن " يعني العبيد والإماء " واتقين الله " أي اتركن معاصيه أو اتقين عذاب الله من دخول الأجانب عليكم ( 1 ) " إن الله كان على كل شئ شهيدا " أي حفيظا لا يغيب عنه شئ قال الشعبي وعكرمة : وإنما لم يذكر العم والخال لئلا ينعتاهن لأبنائهما ( 2 ) . " يدنين عليهن من جلابيبهن " أي قل : لهؤلاء فليسترن موضع الجيب بالجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة ، وقيل : الجلباب : مقنعة المرأة ، أي يغطين جباههن ورؤوسهن إذا خرجن لحاجة ، بخلاف الإماء الآتي يخرجن مكشفات الرؤس والجباه ، عن ابن عباس ، وقيل : أراد بالجلابيب الثياب والقميص والخمار وما يتستر به المرأة " ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " أي ذلك أقرب إلى أن يعرفن بزيهن أنهن حرائر ولسن بإماء فلا يؤذيهن أهل الريبة ، فإنهم كانوا يمازحون الإماء ، وربما كان يتجاوز المنافقون إلى ممازحة الحرائر ، فإذا قيل لهم في ذلك قالوا : حسبناهن إماء ، فقطع الله عذرهم ، وقيل : معناه ذلك أقرب إلى أن يعرفن بالستر والصلاح ، فلا يتعرض لهن ، لان الفاسق إذا عرف امرأة بالستر والصلاح لم يتعرض لها " لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض " أي فجور وضعف في الايمان وهم الذين لا امتناع لهم من مراودة النساء وإيذائهن " والمرجفون في المدينة " وهم المنافقون الذين كانوا يرجفون في المدينة بالاخبار الكاذبة بأن يقولوا : اجتمع المشركون في موضع كذا لحرب المسلمين ، ويقولوا لسرايا المسلمين إنهم قتلوا وهزموا " لنغرينك بهم " أي لنسلطنك عليهم وأمرناك بقتلهم وإخراجهم وقد حصل الاغراء بهم بقوله : " جاهد الكفار والمنافقين ( 3 ) " وقيل : لم يحصل لأنهم انتهوا ، ولو حصل لقتلوا وشردوا واخرجوا عن المدينة " ثم لا يجاورونك
هامش
( 1 ) في المصدر : . عليكن . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 366 - 368 . ( 3 ) التوبة : 73 وتحريم : 9 .
بحار الأنوار — صفحة 186 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي