تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وثالثها : ان المراد تطلق من تشاء منهن ، وتمسك من تشاء ، عن ابن عباس . ورابعها : أن المراد تترك نكاح من تشاء منهن من نساء أمتك ، وتنكح منهن من تشاء ، عن الحسن ، قال : وكان ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها . وخامسها : تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء منهن فلا تقبلها ، عن زيد بن أسلم والطبري ، قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) : من أرجى لم ينكح ، ومن آوى فقد نكح " ومن ابتغيت ممن إليك فلا سبيل عليك بلؤم ولا عيب ( 1 ) ولا إثم عليك في ابتغائها ، أباح الله سبحانه له ترك القسم في النساء حتى يؤخر من يشاء عن وقت نوبتها ، ويطأ من يشاء بغير نوبتها ، وله أن يعزل من يشاء ، وله أن يرد المعزولة إن شاء . فضله الله تعالى بذلك على جميع الخلق " ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن " أي إنهن إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه بعدما اعتزلهن قرت أعينهن ولم يحزن ويرضين بما يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) من التسوية والتفضيل ، لأنهن يعلمن أنهن لم يطلقن ، عن ابن عباس ومجاهد ، وقيل : ذلك أطيب لنفوسهن ، وأقل لحزنهن إذا علمن أن لك الرخصة بذلك من الله تعالى ، ويرضين بما يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) من التسوية والتفضيل ، عن قتادة ، وقرة العين عبارة عن السرور وقيل : ذلك المعرفة بأنك إذا عزلت واحدة كان لك أن تؤويها بعد ذلك أدنى بسرورهن وقرة أعينهن ، عن الجبائي ، وقيل : معناه نزول الرخصة من الله تعالى أقر لأعينهن وأدنى إلى رضاهن بذلك ، لعلمهن بما لهن في ذلك من الثواب في طاعة الله تعالى ، ولو كان ذلك من قبلك لحزن وحملن ذلك على ميلك إلى بعضهن " والله يعلم ما في قلوبكم " من الرضا والسخط ، والميل إلى بعض النساء دون بعض " وكان الله عليما " بمصالح عباده " حليما " في ترك معاجلتهم بالعقوبة " لا يحل لك
هامش
( 1 ) في المصدر : بلوم ولا عتب .