تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
قال سلمة : فبرز مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب الأبيات . فبرز له علي عليه السلام وهو يقول : أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة أو فيهم بالصاع كيل السندرة ( 1 ) فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يده ( 2 ) أورده مسلم في الصحيح . وروى أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : خرجنا مع علي عليه السلام حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي عليه السلام باب الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في سبعة نفر أنا منهم ( 3 ) نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه . وبإسناده عن ليث بن أبي سليم ( 4 ) ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : حدثني جابر بن عبد الله أن عليا عليه السلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فاقتحموها ففتحوها ، وإنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا . قال : وروي من وجه آخر عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب . وبإسناده ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي عليه السلام يلبس في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين ، وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا رأينا من أمير المؤمنين شيئا ، فهل رأيت ؟ قلت : وما هو ؟ قالوا : رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد في القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، ويخرج علينا
هامش
( 1 ) يأتي قريبا تمام الأبيات عن الديوان وفيه اختلاف . ( 2 ) في صحيح مسلم : قال فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه . راجع صحيح مسلم 5 : 195 . ( 3 ) ثامنهم خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر والسيرة . ( 4 ) سلمة خ ل .