تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
منها ، ومعه بشر بن البرآء بن معرور فتناول عظما فانتهش منه ( 1 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ارفعوا أيديكم فإن كتف هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة " فدعاها ( 2 ) فاعترفت ، فقال : " ما حملك على ذلك ؟ " فقال : بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت : إن كان نبيا فسيخبر ، وإن كان ملكا استرحت منه ، فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومات بشر بن البراء من أكلته التي أكل ، قال : ودخلت أم بشر بن البراء على رسول الله صلى الله عليه وآله تعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فقال صلى الله عليه وآله : " يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت بخيبر مع ابنك تعاودني ، فهذا أوان قطعت ( 3 ) أبهري " فكان ( 4 ) المسلمون يرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات شهيدا ، مع ما أكرمه الله به من النبوة ( 5 ) . بيان : قوله : من هنيهاتك : قال الجزري : أي من كلماتك ، أو من أراجيزك قوله : وجبت ، أي الرحمة أو الشهادة ، في مجمع البحار : أي وجبت له الجنة والمغفرة التي ترحمت بها عليه ، وإنه يقتل شهيدا . وقال النووي في شرح الصحيح : أي ثبتت له الشهادة وستقع قريبا ، وكان معلوما عندهم أنه كل من دعا له النبي صلى الله عليه وآله هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد : وفي النهاية : في حديث ابن الأكوع قالوا يا رسول الله لولا متعتنا به ، أي هلا تركتنا ننتفع به انتهى . وقال النووي : أي وددنا أنك أخرت الدعاء له فنتمتع بمصاحبته مدة ، وقال غيره : أي ليتك أشركتنا في دعائه . وقال الجزري في النهاية ، في حديث خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، فبات الناس يدوكون تلك
هامش
( 1 ) في سيرة ابن هشام : تناول الذراع ، فلاك منها مضغة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معرور ، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاما بشر فأساغها ، واما رسول الله صلى الله عليه وآله فلفظها " أقول : فلم يسغها أي فلم يبلعها . فلفظها أي طرحها ورماها . ( 2 ) ثم دعاها خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 3 ) أن قطعت خ ل : أقول الأبهر : عرق إذا انقطع مات صاحبه . ( 4 ) في المصدر : وكان . ( 5 ) مجمع البيان 9 : 119 - 122 .