تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
بسم الله الرحمن الرحيم " . وعن سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى خيبر فسرنا ليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ( 1 ) ؟ وكان عامر رجلا شاعرا ، فجعل يقول : لا هم لولا أنت ما اهتدينا ( 2 ) * ولا تصدقنا ولا صلينا ( 3 ) فاغفر فداء لك ما اقتنينا * وثبت الاقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا * إنا إذا صيح بنا أنينا وبالصياح عولوا علينا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من هذا السائق ؟ " قالوا : عامر ، قال : " يرحمه الله " قال عمر وهو على جمل : وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما استغفر لرجل قط يخصه إلا استشهد ، قالوا : فلما جد الحرب وتصاف القوم خرج يهودي وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فبرز ( 4 ) إليه عامر وهو يقول : قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتين فوقع سيف اليهودي في ترس عامر ، وكان سيف عامر فيه قصر ، فتناول به ساق اليهودي ليضربه فرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه ، قال سلمة : فإذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقولون : بطل عمل عامر قتل نفسه ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وأنا أبكي ، فقلت : قالوا : إن عامرا بطل
هامش
( 1 ) في السيرة : من هناتك . ( 2 ) حجينا خ ل . أقول : في السيرة : والله لولا الله ما اهتدينا . ( 3 ) الموجود في السيرة بعد ذلك : انا إذا قوم بغوا علينا * وان أرادوا فتنة أبينا * فأنزلن سكينة علينا * وثبت الاقدام ان لاقينا ( 4 ) فبدر خ ل .