تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فقال لهم : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، قالوا : نعم نلاعنك ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ بيد علي ومعه فاطمة والحسن والحسين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا فهموا أن يلاعنوه ، ثم إن السيد قال لأبي الحارث والعاقب : ما تصنعون بملاعنة هذا ؟ إن كان ( 1 ) كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكن ، فصالحوه على الجزية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم بشر ، قال الصادق عليه السلام : إن الأسقف قال لهم : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن غدا ( 2 ) بأصحابه فليس بشئ ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله آخذا بيد علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة تتبعه ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فجثا لركبتيه ، فقال الأسقف : جثا والله محمد كما يجثو الأنبياء للمباهلة وكاع عن التقدم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو لاعنوني يعني النصارى لقطعت دابر كل نصراني في الدنيا ( 3 ) . 15 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " أبناءنا وأبناءكم " الحسن والحسين " وأنفسنا وأنفسكم " رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام " ونساءنا ونساءكم " فاطمة الزهراء عليها السلام ( 4 ) . 16 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي معنعنا عن أبي رافع قال : قال : مر صهيب مع أهل نجران ( 5 ) ، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله ما خاصموه به من أمر عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، وأنهم دعوه ولد الله ، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله فخاصمهم وخاصموه فقال : " تعالوا ( 6 ) ندع أبناءنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " إلى آخر الآية ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فأخذ بيده فتوكأ عليه ومعه ابناه الحسن والحسين عليهما السلام وفاطمة عليها السلام خلفهم فلما رأى النصارى ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : لأنه إن كان . ( 2 ) في المصدر : وان جاء بأصحابه . ( 3 ) روضة الواعظين : 141 . ( 4 ) تفسير فرات : 14 . ( 5 ) في المصدر : قال : قد مر صهيب باهل نجران . ( 6 ) في المصدر : فقال : قل تعالوا . ( 7 ) في المصدر : فلما رأى النصارى ذلك .
بحار الأنوار — صفحة 346 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي