تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أحدا قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه فقال له الأسقف : يا أبا القاسم فذاك موسى من أبوه ؟ قال : عمران ، قال : فيوسف من أبوه ؟ قال : يعقوب ، قال : فأنت فداك أبي وأمي من أبوك ؟ قال : عبد الله بن عبد المطلب قال : فعيسى من أبوه ؟ قال : فسكت النبي صلى الله عليه وآله ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وما احتاج إلى ( 1 ) شئ من المنطق فينقض عليه جبرئيل عليه السلام من السماء السابعة فيصل له منطقه في أسرع من طرفة العين ، فذاك قول الله تعالى : " وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ( 2 ) " قال : فجاء جبرئيل عليه السلام فقال : هو روح الله وكلمته ، فقال له الأسقف : يكون روح بلا جسد ؟ قال : فسكت النبي صلى الله عليه وآله ، قال : فأوحي إليه : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " قال فنزا الأسقف نزوة إعظاما لعيسى أن يقال له ، من تراب . ثم قال : ما نجد هذا يا محمد في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ، ولا تجد هذا عندك ( 3 ) ، قال : فأوحى الله إليه : " قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " فقالوا : أنصفتنا يا أبا القاسم ، فمتى موعدك ؟ قال : بالغداة إنشاء الله ، قال : فانصرف وهم يقولون : لا إله إلا الله ما نبالي أيهما أهلك الله : النصرانية والحنيفية ( 4 ) إذا هلكوا غدا ؟ قال علي بن أبي طالب عليه السلام : فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله الصبح أخذ بيدي فجعلني بين يديه ، وأخذ فاطمة عليها السلام فجعلها خلف ظهره ، وأخذ الحسن والحسين عن يمينه وعن شماله ( 5 ) ، ثم برك لهم باركا ، فلما رأوه قد فعل ذلك ندموا وتؤامروا فيما بينهم وقالوا : والله إنه لنبي ، ولئن باهلنا ليستجيبن ( 6 ) الله له علينا فيهلكنا ولا ينجينا شئ منه إلا أن نستقيله ، قال : فأقبلوا حتى جلسوا ( 7 ) بين
هامش
( 1 ) في المصدر : ربما احتاج شيئا . ( 2 ) القمر : 5 . ( 3 ) في المصدر : ولا تجد هذا الا عندك . ( 4 ) في المصدر : أو الحنفية . ( 5 ) في المصدر : فجعلهما عن يمينه وعن يساره . ( 6 ) في المصدر : ليستجيب الله . ( 7 ) في المصدر : قال : فاقبلوا يسترون في خشب كان في المسجد حتى جلسوا .