تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
خافوا ، فقالوا : يا أبا القاسم أقلنا أقال الله عثرتك ، فقال : نعم قد أقلتكم ، فصالحوه على ألفي حلة وثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين جملا ، ولم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وأسلما ، وأهدى العاقب له حلة وعصا وقدحا ونعلين . وروي أنه قال النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران ، ولولا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولا ضرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا . وفي رواية : لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عليكم نارا تتأجج ثم ساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين ، فأحرقتهم تأججا . وفي رواية : لو لاعنوني لقلعت دار كل نصراني في الدنيا . وفي رواية : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم بشر ، وكانت المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وروي يوم الخامس والعشرين ( 1 ) والأول أظهر ( 2 ) . 14 - روضة الواعظين : قال ابن عباس في قوله تعالى : " قل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم " قال : وفد وفد نجران على نبي الله وفيهم السيد والعاقب وأبو الحارث وهو عبد المسيح بن يومان ( 3 ) أسقف نجران سادة أهل نجران فقالوا : لم تذكر صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى بن مريم . تزعم أنه عبد الله ، قال : أجل هو عبد الله ، قالوا : فأرنا فيمن خلق الله عبدا مثله فأعرض النبي صلى الله عليه وآله عنهم فنزل جبرئيل عليه السلام بقوله تعالى : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " إلى قوله : " فنجعل لعنة الله على الكاذبين "
هامش
( 1 ) من سنة العشر . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 142 - 144 . والآيات تقدمت الإشارة إلى موضعها في صدر الباب وغيره . ( 3 ) في المصدر : نونان .