يديه ، ثم قالوا : يا أبا القاسم أقلنا ، قال : نعم قد أقلتكم ، أما والذي بعثني بالحق
لو باهلتكم ما ترك الله على ظهر الأرض نصرانية إلا أهلكه ( 1 ) .
18 - تفسير فرات بن إبراهيم : أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح معنعنا عن شهر بن حوشب
قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله عبد المسيح بن أبقى ومعه العاقب وقيس أخوه ، ومعه
حارث ( 2 ) بن عبد المسيح ، وهو غلام ، ومعه أربعون حبرا ، فقال : يا محمد كيف تقول
في المسيح ؟ فوالله إنا لننكر ( 3 ) ما تقول ، قال : فأوحى الله تعالى إليه " إن مثل
عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " فقال إجلالا له ( 4 )
مما يقول : بل هو الله ، فأنزل الله : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم
فقل تعالوا ندع " إلى آخر الآية ، فلما سمع ذكر الأبناء غضب غضبا شديدا
ودعا الحسن والحسين وعليا وفاطمة عليهم السلام فأقام الحسن عن يمينه ، والحسين
عن يساره ، وعلي إلى صدره ، وفاطمة إلى ورائه فقال : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا
وأنفسنا فائتيا لهم بأكفاء ، قال : فوثب العاقب فقال : أذكرك الله أن تلا عن هذا
الرجل ، فوالله إن كان كاذبا مالك في ملاعنته خير ، وإن كان ( 5 ) صادقا لا يحول
الحول ومنكم نافخ ضرمة ، قال : فصالحوه كل الصلح ( 6 ) .
بيان : قال الجزري في حديث علي : ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم
نافخ ضرمة ، أي أحد ، لان النار ينفخها الصغير والكبير والذكر والأنثى .
19 - تفسير فرات بن إبراهيم : أحمد بن يحيى معنعنا عن الشعبي قال : لما نزلت الآية ( 7 ) :
" قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " أخذ
رسول الله صلى الله عليه وآله بيد الحسن والحسين ( 8 ) وتبعتهم فاطمة ، قال : فقال : هذه أبناؤنا
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 16 و 17 .
( 2 ) في المصدر : الحارث .
( 3 ) في المصدر : لنتنكر .
( 4 ) في المصدر : قال نخر نخرة وقال : اجلالا له .
( 5 ) في المصدر : ان لا تلا عن هذا الرجل فوالله لان كان كاذبا فما لك في ملاعنته خير ،
ولان كان .
( 6 ) تفسير فرات : 17 زاد في آخره : ورجعوا عنه .
( 7 ) خلى المصدر عن " الآية " .
( 8 ) في المصدر : اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتكأ على على والحسن والحسين .