الله صلى الله عليه وآله في ذلك ( 1 ) ويبعث رسولا مسرعا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول
الله إلى محمد ( 2 ) أسرع ، وكتابه إليه أسبق ، فلا يهمنكم ( 3 ) فلما قرب رسول الله
صلى الله عليه وآله من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين والكافرين نزل دون العقبة ، ثم جمعهم
فقال لهم : هذا جبرئيل الروح الأمين يخبرني أن عليا دبر عليه كذا وكذا ، فدفع
الله عز وجل عنه من ألطافه ( 4 ) وعجائب معجزاته بكذا وكذا ، إنه صلب الأرض
تحت حافر دابته وأرجل أصحابه ، ثم انقلب على ذلك الموضع علي عليه السلام وكشف
عنه فرئيت الحفيرة ، ثم إن الله عز وجل لائمها كما كانت لكرامته عليه ، وإنه
قيل له : كاتب بهذا وأرسل إلى رسول الله ( 5 ) صلى الله عليه وآله فقال : رسول الله إلى رسول الله
أسرع ، وكتابه إليه أسبق ، ولم يخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بما قال علي عليه السلام على
باب المدينة : إن مع رسول الله ( 6 ) صلى الله عليه وآله منافقين سيكيدونه ، ويدفع الله تعالى عنه
فلما سمع الأربعة والعشرون أصحاب العقبة ما قاله صلى الله عليه وآله في أمر علي عليه السلام قال
بعضهم لبعض : ما أمهر محمدا بالمخرقة ، إن فيجا ( 7 ) مسرعا أتاه ، أو طيرا من المدينة
من بعض أهله وقع عليه ؟ أن عليا قتل بحيلة كذا ( 8 ) فهو الذي واطأنا عليه أصحابنا
فهو الآن لما بلغه كتم الخبر ، وقلبه إلى ضده ، يريد أن يسكن من معه ، لئلا
يمدوا أيديهم عليه ، وهيهات والله ما لبث عليا بالمدينة إلا حينه ( 9 ) ولا أخرج محمدا
إلى هاهنا إلا حينه ( 10 ) وقد هلك علي عليه السلام وهو ههنا هالك لا محالة ، ولكن
تعالوا حتى نذهب إليه ونظهر له السرور بأمر علي ليكون أسكن لقبه إلينا ، إلى
هامش
( 1 ) بذلك خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر
( 2 ) رسوله خ ل أقول : في الاحتجاج : " إلى محمد " وفى التفسير ، إلى محمد رسول الله .
( 3 ) في التفسير ، " فلا يهمنكم هذا " وفى الاحتجاج ، فلا يهمنكم هذا .
( 4 ) بألطافه خ ل .
( 5 ) راسل رسول الله خ .
( 6 ) ان الذين مع رسول الله خ .
( 7 ) وإن فيجا خ أقول : الفيج : رسول السلطان الذي يسعى على رجليه .
( 8 ) كذا وكذا وهو خ أقول : يوجد ذلك في الاحتجاج ، وكذا في التفسير الا ان فيه : وهي .
( 9 ) حتفه خ ل . أقول يوجد ذلك في الاحتجاج .
( 10 ) حتفه خ ل . أقول يوجد ذلك في الاحتجاج .