ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور ، وأبو الدواهي ، وأبو المعازف
وأبوه ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة ، وأبو الأعور ، والمغيرة ،
وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري
وعبد الرحمن بن عوف ، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم : " وهموا بما لم ينالوا " ( 1 ) .
بيان : أبو الشرور وأبو الدواهي وأبو المعازف أبو بكر وعمر وعثمان ، فيكون
المراد بالأب الوالد المجازي ، أو لأنه كان ولد زنا ، أو المراد بأبي المعازف معاوية
وأبوه أبو سفيان ، ولعله أظهر ، ويؤيده الخبر السابق .
6 - تفسير الإمام العسكري ، الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال : لقد رامت الفجرة
الكفرة ( 2 ) ليلة العقبة قتل رسول الله صلى الله عليه وآله على العقبة ، ورام من بقي من مردة
المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فما قدروا على مغالبة ربهم ، حملهم
على ذلك حسدهم لرسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام لما فخم من أمره ، وعظم من شأنه
من ذلك أنه لما خرج من المدينة وقد كان خلفه عليها وقال له : إن جبرئيل
أتاني وقال لي : يا محمد إن العلي الاعلى يقرئك السلام ( 3 ) ويقول لك يا محمد : إما
أنت تخرج ( 4 ) ويقيم علي ، أو تقيم أنت ويخرج علي ، لابد من ذلك ، فإن
عليا قد ندبته ( 5 ) لاحدى اثنتين ، لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما ،
وعظيم ( 6 ) ثوابه غيري ، فلما خلفه أكثر المنافقون الأقوال فيه ، قالوا : ( 7 ) مله
وسئمه ، وكره صحبته ، فتبعه علي عليه السلام حتى لحقه ، وقد وجد بما قالوا فيه ( 8 )
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 91 .
( 2 ) خلى الاحتجاج عن لفظه الكفرة
( 3 ) يقرأ عليك خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 4 ) اما ان تخرج أنت .
( 5 ) ندب فلانا للامر أو إلى الامر : دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه .
( 6 ) وعظم خ ل .
( 7 ) فقالوا خ ل . أقول : في الاحتجاج : أكثر المنافقون الطعن فيه فقالوا .
( 8 ) مما قالوا فيه ، خ ل أقول : يوجد ذلك في التفسير ، وفى الاحتجاج : وقد وجد غما شديدا
عما قالوا فيه